الحرب على الأبواب ... أوباما: مصداقيّتنا على المحك حول سوريا ... المقداد: لن نستسلم ولو شنّت حرب عالميّة ثالثة



يبدو أن الحرب على الأبواب لأن أميركا مصممة على الضربة ولكن التركيز هو على مدى الضربة ونوعية الأسلحة التي سيتم إستعمالها وسوريا معرضة من المخطط الأميركي الصهيوني.
وفيما يشارك الرئيس الأميركي باراك أوباما في قمة العشرين في سانت بطرسبيرغ الروسية يوم الجمعة، وهو مطمئن إلى تأييد أعضاء كبار في الكونغرس، من بينهم جمهوريون، لدعوته بتنفيذ ضربات محدودة في سوريا لمعاقبة الرئيس السوري بشار الاسد على هجوم مزعوم بالاسلحة الكيميائية ضد مدنيين، أعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، بان «المؤتمر الدولي الخاص بسوريا قد يعقد في شهر تشرين الأول القادم»، فيما عقد إجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي عرض في خلاله موفد الأمين العام للأمم المتحدة السفير جيفري فيلتمان نتائج زيارته الى الشرق الأوسط.
من جانبها قالت دمشق أنها اتخذت جميع الاجراءات اللازمة تجاه اي ضربة غربية، مؤكدة انها لن تغير موقفها حتى لو اندجلعت حرب عالمية ثالثة، في وقت اعتبر الرئيس الروسي إن موافقة الكونغرس على ضرب سوريا يعتبر موافقة على تنفيذ عدوان ضدها.
}دمشق}
فقد اكدت دمشق انها لن تغير موقفها تحت وطأة التهديدات بضربة عسكرية غربية محتملة ضدها، وإن ادى ذلك الى اندلاع «حرب عالمية ثالثة»، بحسب ما قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.وقال المقداد إن دمشق اتخذت «جميع الاجراءات للرد» على اي ضربة عسكرية غربية محتملة ضدها، بحسب.
وأضاف «لن تغير الحكومة السورية موقفها ولو شنت حرب عالمية ثالثة. لايمكن لاي سوري التنازل عن سيادة واستقلال سوريا».وقال المقداد «لن نعطي معلومات عن كيفية رد سوريا... وسوريا سيدافع عنها شعبها وجيشها وقد اتخذت كافة الاجراءات للرد على اي عدوان».
وأشار إلى أن دمشق تحشد حلفاءها لمواجهة اي ضربة عسكرية محتملة قد تقدم واشنطن وحلفاؤها على شنها ضدها. وقال المقداد «ان الولايات المتحدة تقوم الان بحشد حلفائها للعدوان على سوريا واعتقد بالمقابل ان من حق سوريا ان تحشد حلفاءها ليقوموا بدعمها بمختلف اشكال الدعم، ولا استطيع ان احدد كيف سيكون هذا الدعم».
واعتبر المقداد ان موقف الحليف الاساسي لدمشق، موسكو، لم يتغير حيالها، في يوم اطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصريحات اعتبرت «مهادنة» للغرب حيال الازمة السورية، بحسب ما قال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد.وقال المقداد «ان الموقف الروسي موقف ثابت ومسؤول وصديق ومحب للسلام»، وذلك بعد ساعات من مطالبة بوتين الدول الغربية بتقديم «ادلة مقنعة» للامم المتحدة على استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي، وتأكيده ان موسكو «ستكون جاهزة للتحرك باكبر قدر ممكن من الحزم والجدية» في حال ثبت ذلك.
كما دعا نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الى «حوار مع الولايات المتحدة، مهددا في الوقت نفسه بأن «بلاده سترد على الضربة، وليس ضد إسرائيل فقط، ولكن أيضا ضد جارتيها الأردن وتركيا إذا شاركتا في أية عملية تقودها الولايات المتحدة».وامل المقداد أن «يتحلى النواب الأمريكيون بالحكمة، وأن يستمعوا الى صوت العدل، وليس الى الأعمال الاستفزازية»، مشيرا الى انه «إذا ما اندلعت الحرب فلا يستطيع التحكم بما سيحصل».
الى ذلك أكد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي خلال لقائه أعضاء قيادة فرع القنيطرة لحزب البعث العربي الاشتراكي برئاسة وليد أباظة، «أهمية التنسيق والتعاون بين قيادات فروع الحزب والسلطات التنفيذية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية»، مشيرا الى أن «الظروف الاستثنائية التي نعيشها تتطلب جهود استثنائية على كل الصعد وخاصة زيادة اللحمة والانتماء الوطني والاستبسال في الدفاع عن استقلال وسيادة سوريا».
من جهته ناشد رئيس مجلس الشعب السوري، جهاد اللحام، البرلمانيين الفرنسيين برفض أي «عمل إجرامي متهور» بحق سوريا، في إشارة الى ضربة عسكرية غربية محتملة ضد بلاده.
وقال اللحام إن «البرلمانيين السوريين مصممون على الحصول على الحقيقة» المتعلقة بهذا الهجوم الذي وقع في 21 آب في ريف دمشق، وجاء ذلك في رسالتين بعث بهما إلى رئيسي مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية الفرنسيين، نشرتهما وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).
}بوتين}
أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقال انه اذا وافق الكونغرس الاميركي على توجيه ضربة ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد فانه سيوافق على «عدوان» ضد سوريا.ونقلت وكالات الانباء الروسية عن بوتين قوله امام اعضاء من مجلس حقوق الانسان في الكرملين ان الكونغرس اذا وافق على الضربة المحتملة فانه «سيسمح بعدوان لان كل ما يحدث خارج اطار مجلس الامن الدولي هو عدوان الا اذا كان في حالة الدفاع عن النفس».
وطالب بوتين بـ«ادلة مقنعة» باستخدام محتمل للاسلحة الكيميائية في سوريا، لكنه اعتمد نبرة اكثر مهادنة تجاه الغرب عشية استضافته قمة مجموعة العشرين.وقال بوتين «اذا كان هناك اثبات على استخدام اسلحة كيميائية ومن قبل الجيش النظامي فيجب تقديم هذا الدليل الى مجلس الامن الدولي ويجب ان يكون مقنعا»، مضيفا انه في حال وجود هذا الدليل فان روسيا «ستكون جاهزة للتحرك باكبر قدر ممكن من الحزم والجدية». واكد ان هذه الادلة «يجب الا تستند الى شائعات او معلومات تم جمعها من اجهزة استخبارات او خلال عمليات تنصت».
كما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العملية ضد سوريا دون تفويض من مجلس الأمن الدولي ستكون عدوانا.
واوضح بوتين في تصريح له إن «كونغرس أي بلد لا يمكن أن يفوض بمثل هذه الأمور، ذلك يعني الموافقة على العدوان، لأن كل ما يجري خارج إطار مجلس الأمن الدولي عدوان باستثناء الدفاع عن النفس». وأشار بوتين إلى أن سوريا لا تهاجم الولايات المتحدة لذلك لا يمكن الحديث عن الدفاع عن النفس. واتهم بوتين وزير الخارجية الاميركي جون كيري بالكذب على الكونغرس بشأن دور تنظيم القاعدة في الصراع في سوريا.
وفي مقابلة مع قناة التلفزيون الروسي الأولى، نشرت في موقع الكرملين الإلكتروني، أكدبوتين أيضا أن روسيا ستفي بتعاقداتها لتزويد سوريا بالأسلحة.وأوضح الرئيس الروسي أن بلاده ملتزمة بتزويد حكومة سوريا الشرعية بالعتاد والخدمات الحربية، غير أنه أفاد أنموسكو علقت تسليم صواريخ اس 300 إلى سوريا، وهو ما تم الإعلان عنه قبل أيام.
وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف أشار إلى ان «إستخدام القوة في سوريا من دون موافقة مجلس الأمن غير مقبول»، قائلاً: «ان إستخدام القوة ضد دولة ذات سيادة إلتفافاً على مجلس الأمن الدولي غير مقبول لكونه يعتبر إنتهاكاً فظاً للقانون الدولي»، وذلك في إتصال هاتفي مع المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي.
فيما أشار المتحدث بإسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إلى ان «أميركا تراجعت عن طلبها تنظيم إتصال هاتفي بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأميركي جون كيري»، موضحةً ان «لافروف وكيري لم يبحثا الأزمة السورية خلال الأيام الماضية، لأن وزارة الخارجية الأميركية طلبت من الدبلوماسيين الروس مراراً بدءا من 31 آب الماضي، تنظيم إتصال بلافروف لتعلن بعد قليل أن كيري لا يستطيع التحدث إليه في هذا الوقت».
وفي بيان، أضاف ان «الجانب الأميركي لم يرد على إقتراحات روسية بشأن تحديد توقيت الاتصال بين الوزيرين».
}اوباما}
الرئيس الأميركي باراك أوباما دان «إستخدام السلاح الكيميائي في سوريا»، مشدداً على ان «المجتمع الدولي يجب ألا يقف متفرجاً أمام هذا العمل من دون عقاب»، مضيفاً: «واثقون بأن الأسلحة الكيميائية تم إستخدامها من قبل الرئيس السوري بشار الأسد ضد شعبه».
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء السويدي فريديريك راينفلد، أضاف انه «لا بد ان يرد المجتمع الدولي لمنع إستخدام الكيميائي في المستقبل، وان عدم الرد على إستخدام السلاح الكيميائي يزيد من إحتمال تكراره»، لافتاً إلى انه «طلب إجتماع الكونغرس لمعاقبة الأسد ومنع إستخدام الأسلحة الكيميائية مستقبلاً»، مشدداً على انه «سيستمر في دعم المعارضة وكل الجهود الدبلوماسية».
وأضاف اوباما: «كان هناك سبب معين للحديث عن ضربة عسكرية لسوريا ومصداقيتي ليست على المحك بل مصداقية المجتمع الدولي بأكمله ومصداقية الكونغرس أيضاً، لأن القيم الدولية مهمة جداً»، مشيراً إلى ان «العالم وضع خطاً أحمر بالنسبة لإستخدام الكيميائي، وليس هو من وضعه».
كما رأى أن «الهجوم بالأسلحة الكيميائية حصل لأن حكومة قررت إستخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين، والسؤال هو أين هي مصداقية المجتمع الدولي عندما يوقع إتفاقية تمنع إستخدام الأسلحة الكيميائية؟»، مشددا على أنه «علينا أن نرد لأننا ان لم نرد، فنقول بشكل واضح أنه حتى لو أدنّا هذا الموضوع وأصدرنا القرارات، فهناك من لم يعاقب لإستخدام هذه الأسلحة وهناك من فر من العقاب وستنظر المجتمعات الأخرى إلى الأمر بهذه الطريقة لذلك لا بد من تطبيق إتفاقية منع إستخدام الأسلحة الكيميائية».
وأكد أن «جميع الأدلة تجعلنا نثق بأن نظام الأسد هو المسؤول عن إستخدام هذه الأسلحة»، لافتا إلى أنه «يتحدث عن عملية محدودة بالنسبة للوقت والزمن من أجل منع إستخدام هذه الأسلحة والتخفيف من قدرات الأسد»، قائلاً: «سنعمل بموازاة ذلك لإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة»، مشيرا إلى أن «الكونغرس سيوافق على هذه العملية لأن أميركا تدرك أنه لو لم يتحرك المجتمع الدولي للحفاظ على القيم الدولية، فإنه بعد وقت سيصبح هذا العالم أقل سلاماً وأماناً للشعوب والجميع يدرك تداعيات عدم رد المجتمع الدولي على أمور معينة».
وفي سياق متصل، أكد أوباما اننا «قلقون من جبهة النصرة التابعة للقاعدة، لكن إذا أردنا وضع حدد للعنف في سوريا فلا بد أن يكون هناك حلاً سياسياً، ولا يمكن للأسد أن يكون رئيساً شرعياً في بلد يقتل فيه آلاف المدنيين».
ومن جهة أخرى، أشار اوباما إلى ان «الديمقراطية هي الطريقة الأنسب للحكم والتوصل للنمو والإزدهار الذي يطمح إليه الشعب».
فيما أعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، أن «الضربات العسكرية الأميركية المحتملة ضد سوريا، صممت لخفض قدرات الرئيس السوري بشار الاسد على القيام بهجمات كيميائية أخرى، وردعه عن استخدامها مرة أخرى»، مشددا على أن «الهدف من العملية ليس حل النزاع في سوريا بالقوة العسكرية المباشرة».
وحذر هاغل في جلسة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، من أن «عدم التحرك ضد النظام السوري يحمل في طياته مخاطر موازية لتلك التي قد تنجم عن الهجوم العسكري»، مشيرا الى أن «السلاح الكيميائي لا يفرق بين مقاتل أو مدنيين أبرياء».
قناة «سكاي نيوز» افادت ان «السيناتور الاميركي الجمهوري جون ماكين عارض المسودة الجديدة التي اقترحها عضوا مجلس الشيوخ روبرت مننديز وبوب كروكر والتي تحدد السقف الزمني لضرب سوريا بـ90 يوما».
}السويد }
رئيس الوزراء السويدي فريدريك رانفلد دان «استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا بأشد الإعتبارات»، معتبرا أن «هذا إنتهاك فاضح للقانون الدولي ويجب معاقبة من يتحمل مسؤولية إستخدام هذه الأسلحة»، مشددا على أنه «على الأمم المتحدة أن تقوم بواجبها لناحية حماية المواطنين ويجب ألا يفر مرتكب هذا الجرم من دون عقاب ولكن الحل في سوريا لا بد أن يكون سياسيا».
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، كشف أن «السويد قررت أن تسمح للنازحين السوريين بالعيش في السويد»، لافتا إلى أنه «يجب أن نفكر بمن سيحل محل الرئيس السوري بشار الأسد»، مشيرا إلى «تفهمه لموقف أوباما إزاء إستخدام الأسلحة الكيميائية لكن في هذه الدولة الصغيرة فنحن نضع آمالنا في الأمم المتحدة وننتظر قرارها لأن هناك مسؤولية كبيرة في هذا الإطار وروسيا تفهم هذا الموضوع ويجب ممارسة ضغوط أكبر للتوصل لحل سياسي في سوريا».
وأشار رانفلد إلى أن «العلاقة مع أميركا علاقة خاصة ونحن نحترم القيم نفسها لناحية الديمقراطية والسلام»، لافتا إلى أن «الأزمة المالية أثرت ببعض الدول إلا أن السويد كان أداؤها جيدا خلالها وهي استطاعت أن تستمر بالمنافسة».
}فرنسا }
رئيس الحكومة الفرنسية جان مارك ايرولت، اعلن في كلمة له امام البرلمان الفرنسي، ان الحصيلة للهجوم الكيميائي في الغوطة بسوريا كبيرة جدا وقد تصل الى 1500 قتيل، مشيرا الى ان الاستخبارات الفرنسية تمكنت من تحديد ان الضحايا سقطوا في مناطق تسيطر عليها المعارضة والادلة تشير الى استخدام غاز السارين في سوريا.
ولفت الى ان «سوريا تملك اكبر ترسانة اسلحة كيميائية في الشرق الاوسط، ونحن واثقون ان النظام السوري استخدم السلاح الكيميائي في عدة مناسبات بالاشهر السابقة لاعادة السيطرة على مناطق تسيطر عليها المعارضة».
كما اعرب عن ثقته بأن «هذا الهجوم يندرج في اطار استعادة منطقة اساسية تشكل المدخل الى دمشق وكان هناك تحضيرات لهذا الهجوم في مناطق يسيطر عليها النظام وواثقون ان عملية قصف كبيرة تم شنها للقضاء على آثار الهجوم الكيميائي»، مؤكدا ان «المعارضة ليس لها الامكانات لشن هذا الهجوم الكيميائي».
وحمّل النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيميائي في الغوطة، لافتا الى ان «عدم الرد يعطي رسالة لبشار الأسد انه يمكنه استخدام الكيميائي مجددا وانه يمكنه الاستمرار بقمعه وايضا سيعرض ذلك امن وسلم المنطقة وسلمنا للخطر».
وإذ لفت الى ان الحل في سوريا هو سياسي، اعتبر ان عدم الرد على الهجوم الكيميائي يعطي رسالة خاطئة للأسد وحلفائه.
واوضح ايرولت ان «الرد الذي تتم دراسته مشترك وقد اشار الى ذلك رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند، وهو قال انه لا بد ان يكون صارما وله اهداف مجدية ومحددة»، معلنا ان «لا نية لارسال جنود براً او شن هجوم بري بسوريا ولكن نحن نريد ان يرحل الأسد وهو لا يتوانى عن تهديد فرنسا».
في الاثناء يناقش البرلمان الفرنسي مبدأ التدخل في سوريا في جلسة يعقدها، ومن المفترض أن يحاول رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت اقناع النواب بضرورة «معاقبة سوريا».
وكما فعل منذ يومين في ماتينيون أمام الممثلين عن مجلس الشيوخ ومجلس النواب، سيقدم الرئيس الوزراء «الدلائل» التي جمعتها الاستخبارات الفرنسية حول مسؤولية الرئيس السوري بشار الاسد في استخدام الاسلحة الكيميائية في الهجوم على الغوطة الشرقية في 21 آب قرب دمشق. وفي الوقت ذاته سيحاول وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أقناع مجلس الشيوخ بالنظرية التي يدافع عنها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حول التدخل في سوريا.
ومن المنتظر أن يكون النقاش حول هذا الموضوع حاد، خصوصا أن بعض نواب المعارضة يطالبون بانتظار نتائج لجنة التفتيش التابعة للامم المتحدة قبل اتخاذ أي قرار. أما نواب «الجبهة الوطنية» فيتهمون الحكومة بـ»فبركة الادلة»، لذلك يطلب العديد من النواب التصويت على القرار». وحول موضوع التصويت أعلن لوران فابيوس لاذاعة «فرانس انفو» أنه «عندما يحصل رئيس الجمهورية على جميع عناصر قرار التدخل، سيتوجه الى الفرنسيين ويحسم قضية التصويت في البرلمان».
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، رحب بتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أكد أن «بلاده لن تعارض إجراء عملية عسكرية ضد سوريا، في حال توفر الأدلة على استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي وموافقة مجلس الأمن الدولي عليها». واشار فابيوس في تصريح لإذاعة «فرانس إنفو»، الى ان «باريس تريد أن تغير روسيا موقفها من القضية السورية»، مشددا على ضرورة اجراء مفاوضات مع روسيا، لأنها دولة مهمة جدا في هذه المنطقة».
}بريطانيا}
شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على وجوب أن ندعم المعارضة السورية من أجل مواجهة الوضع الراهن.
}الاردن}
أشار وزير الداخلية الأردنية حسين المجالي إلى ان «بلاده لا تستطيع التعامل مع الآثار الناجمة عن الأزمة السورية من دون مساعدة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية»، قائلاً: «ان الأردن إمكاناته محدودة وموارده متواضعة». وخلال لقائه السفيرة الفرنسية في عمان كارولين دوما، أضاف ان «الاردن تحمل العبء الاكبر من هذه الآثار الإنسانية والاقتصادية والامنية والخدمية والتي اثرت بشكل مباشر على مجريات الحياة اليومية للمواطن «.
}الاتحاد الاوروبي }
أكد رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي أن «الوضع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سيظل محل قلق بالنسبة لأوروبا»، مشيرا إلى أنه «من مصلحتنا دعم الديمقراطية في العالم العربي». وفي كلمة له امام المؤتمر السنوي لرؤساء بعثات الاتحاد الاوروبي في الخارج، قال: «أستمر في الايمان بانه من مصلحتنا على المدى القصير والطويل دعم الديمقراطية في العالم العربي، المنطقة بأكملها تمر بتغير تكويني وستأخذ وقتا للوصول الى توازن مستقر».
وفي ما يتعلق بالوضع في سوريا، شدد على أنه «لا يوجد حل عسكري للازمة فيها»، لافتا إلى أن «جميع الجهات الخارجية تتفق على انه لا يوجد حل عسكري للازمة السورية والحل السياسي وحده هو الذي يمكنه انهاء اراقة الدماء والدمار المروعين في سوريا»، داعيا المجتمع الدولي الى «تنحية خلافاته جانبا وجمع فرقاء الازمة في سوريا على طاولة المفاوضات». وعن الوضع في مصر اعرب فان رومبوي عن «صدمته ازاء حالة الاستقطاب التي شهدها لدى زياته القاهرة واعتقاده بانه كان من الممكن تجنب حالات القتل التي وقعت في مصر الشهر الماضي».
اعتبر رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الأمن والدفاع في البرلمان الأوروبي الفرنسي أرنو دانجان، أن «الأدلة التي قدمتها باريس على استخدام القوات الحكومية في سوريا للسلاح الكيميائي ليست مقنعة». واشار دانجان الى أنه «مازال هناك أسئلة بشأن طبيعة المواد التي استخدمت في ريف دمشق والجهة التي اتخذت القرار بذلك»، مشككا «في جدوى إجراء عملية عسكرية ضد السلطات السورية».
}ايطاليا }
ثمّن نائب وزير الخارجية الإيطالية لابو بيستيللي «تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لم يستبعد خلالها الموافقة على شن عملية عسكرية في سوريا بموافقة مجلس الأمن، في حال ثبوت استخدام دمشق الأسلحة الكيميائية»، معتبراً ان «الضربة ستكون من أجل الدفع للحوار بين أفرقاء النزاع».
وفي تصريح له، قال: «في حال كانت التصريحات للتمويه ومن أجل كسب الوقت، فإنها عديمة الفائدة، وفي حال كانت صادقة، فهي فكرة تغذي آمالنا بشأن ضربة عسكرية محدودة تهدف إلى دفع فريقي النزاع في سوريا إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات».
}العربي}
الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أكد «تأييده للموقف الذي عبر عنه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشأن التعامل مع الرد المحتمل على جريمة إستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا».
}العراق}
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعا الى التراجع عن الدفع باتجاه ضرب سوريا. كما دعا الى أن تكون هناك مبادرة أبرزها وقف فوري وشامل للنار فوق الاراضي السورية. وأكد المالكي رفض التدخل الخارجي في الشأن السوري كما توجيه ضربة الى سوريا. كما دعا الى بدء حوار شامل حول سوريا وتشكيل حكومة مؤقتة تقبل بها المعارضة والسلطات السورية.
}اسرائيل }
سفير إسرائيل لدى أميركا مايكل أورين أكد أن إسرائيل تتفق مع الرئيس الأميركي باراك أوباما أن «استخدام الأسلحة الكيماوية فعل بغيض»، مشددا على ان «نظام الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يدفع ثمن تدهور الأوضاع في البلاد». ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن أورين اشارته إلى ان «استخدام الأسلحة الكيماوية يعزز استخدام أسلحة الدمار الشامل ويشجع الحكومات على الحصول على الأسلحة النووية».
}تركيا }
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أكد أن «تركيا مستعدة للانضمام الى أي تحالف دولي ضد سوريا»، لافتا، في تصريح له قبيل مغادرته لحضور قمة مجموعة العشرين في مدينة بطرسبرغ شمال روسيا، إلى «أننا قلنا أننا مستعدون للمشاركة في أي نوع من التحالفات ونرى هذا تحالف متطوعين».
}ايران}
وفيما ندد مجلس خبراء القيادة في ايران بالتدخل الأجنبي في سوريا، محذرا أميركا وبعض الدول الأوروبية واسرائيل من ارتكاب كارثة جديدة،اكد الرئيس الايراني حسن روحاني، ان «أي عدوان على سوريا لن يصيب المنطقة بمفردها بل أصدقاء الولايات المتحدة أيضاً»، مشددا على ان «ايران ستعمل بواجباتها الدينية والإنسانية لمساعدة الشعب السوري في حال تعرّض لأي مشكلة». واشار روحاني الى أن «ايران ملتزمة بتعهداتها حيال استقرار المنطقة واقدمت و ستقدم على الخطوات اللازمة في هذا المجال».
من جهته حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريح نقلته قناة «برس تي في» الإيرانية، من أن «أي تدخل عسكري في سوريا قد يكون له عواقب سلبية على الأمن الإقليمي والدولي»، معربا عن أمله أن «يركز المجتمع الدولي على إيجاد حل سياسي للوضع في سوريا، نظرا إلى أن اللجوء للقوة في هذه الحالة سيتسبب في انتهاك القانون الدولي».
كما اكد وزير الدفاع الايراني حسين دهقان، أن «الجيش السوري يمتلك أسلحة متطورة لصدّ اي عدوان محتمل».
}الحشود}
على صعيد آخر أعلن مسؤول عسكري روسي عن توجه طراد «موسكو» وعدد من السفن الحربية الروسية الأخرى إلى «منطقة شواطئ سوريا»
أبلغ مسؤول في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية وكالة أنباء «نوفوستي» بأن طراد «موسكو»، سفينة أسطول البحر الأسود الرئيسية، سيصل إلى مكان محدد في شرق البحر المتوسط في 17 أيلول.ويتواجد طراد «موسكو» في المحيط الأطلسي حاليا.
وذكر المسؤول أن وحدتنين أخريين من أسطول البحر الأسود وهما الزورق الصاروخي «إيفانوفيتس» والسفينة الصاروخية «شتيل»، ستصلان إلى «منطقة شواطئ سوريا» في 29 أيلول.
ويتوجه «إيفانوفيتس» و«شتيل» اللذان يحملان صواريخ مضادة للسفن من طرازي «موسكيت» و«مالاخيت»، إلى هذه المنطقة في مهمة خفر سفن إنزال روسية هناك.
وتتوجه سفينة الإنزال «نوفوشركسك» التابعة لأسطول البحر الأسود وسفينة الإنزال «مينسك» التابعة لأسطول بحر البلطيق وسفينة الاستطلاع «بريازوفييه» إلى شرق البحر المتوسط الآن.
وحول توجه «بريازوفييه» إلى شرق البحر المتوسط قال مصدر عسكري روسي: «نريد أن نعرف ماذا يحدث في هذه المنطقة المحورية التي توليها روسيا جل اهتمامها».
وأشار إلى أن هذه السفينة تحل محل سفينة أخرى تتواجد في البحر المتوسط ضمن مجموعة الوحدات البحرية الروسية التي يظل حجمها العددي كما هو بدون زيادة. وأضاف: «لم ولا تصدر أية أوامر بتكثيف شيء هناك، فيكفينا ما هو الموجود في البحر المتوسط اليوم لنملك معلومات وافية عما يحدث».
وقال مصدر مسؤول في البحرية الروسية لوكالة أنباء «نوفوستي» إن الوحدات البحرية الروسية الموجودة في البحر المتوسط وفي غيرها من مناطق العالم «تعمل وفقا لخطة وضعتها قيادة القوات البحرية وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وتقوم بتنفيذ مهام محددة. وعندما تنتهي من إنجاز مهامها تعود إلى قواعدها أو تحل محلها سفن أخرى لمواصلة المهام المطروحة».
الى ذلك شهدت قاعدة إينجرليك التركية تحركات مكثفة، حيث هبطت طائرة نقل من طراز سي-17 بالقاعدة عقب هبوط أربع طائرات نقل أميركية، إضافة إلى تحميل عدد من الطائرات الحربية بالأسلحة، تحسبا لأي احتمالات طارئة.
وذكرت صحيفة «صباح» التركية أن «التحركات بالقاعدة الجوية التي تبعد ثمانية كيلومترات شرقي محافظة أضنة بجنوبي تركيا، جاءت إثر التطورات الأخيرة في سوريا واحتمالات التدخل العسكري لمعاقبة النظام السوري بعد مزاعم استخدام قواته الأسلحة الكيماوية، مما أدى إلى مقتل عدد كبير من السوريين أغلبهم من النساء والأطفال».
}انشقاق}
في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن كمال اللبواني، وهو عضو بارز في الائتلاف الوطني السوري المعارض قوله إن وزير الدفاع السوري السابق العماد علي حبيب، وهو من افراد الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الأسد، قد انشق عن النظام السوري وهرب الى تركيا.
وقال اللبواني «تمكن علي حبيب من الهرب من قبضة النظام وهو موجود الآن في تركيا، ولكن ذلك لا يعني انه انضم الى صفوف المعارضة.»
ولكن التلفزيون السوري الحكومي نقل في وقت لاحق عن مصدر مسؤول قوله إن «لا صحة لما تناقلته وسائل الاعلام عن سفر وزير الدفاع الاسبق العماد علي حبيب محمود خارج سورية وهو ما يزال في منزله.»

0 comments: