الزعبي يرفض الاتهامات التركية بربط دمشق بتفجيرات الريحانية.. ويطلب من اردوغان التنحي "كقاتل وسفاح"
"على اسرائيل ان تدرك ان سوريا الحق أن تتصرف بمسألة الجولان تصرف المالك لملكه"
رفض وزير الاعلام عمران الزعبي، يوم الاحد، الاتهامات التركية لدمشق بالربط بينها وبين التفجيرات التي استهدفت بلدة الريحانية التركية المحاذية للحدود السورية، محملا الحكومة التركية المسؤولية الكاملة لما حدث في سوريا وتركيا، داعياً في الوقت نفسه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان للتنحي "كقاتل وسفاح"، و"عدم بناء أمجاده على دماء السوريين والاتراك".
وقال الزعبي، في افتتاح الندوة الفكرية السياسية في مكتبة الأسد بدمشق، أنه "ليس من حق أحد في تركيا أن يطلق الاتهامات جزافا بحق سوريا"، مؤكداً ان "سوريا لم ولن تقدم ابدا على هكذا تصرف لأن قيمنا لا تسمح لنا بذلك".
وتوالت التصريحات لمسؤولين أتراك، عقب تفجيرين بسيارتين مفخختين في بلدة الريحانية التركية الحدودية، ما أدى إلى مقتل 46 شخصا، أشاروا إلى أن منفذي التفجيرين "هم أشخاص أتوا من الداخل ولهم صلة بالمخابرات السورية"، وان "الهجوم له علاقة بالنظام السوري، وأن النظام مشتبه فيه في التفجيرات"، مشددين على أن "المرتكبين سيدفعون ثمن فعلتهم، سواء أتوا من داخل البلاد أم من خارجها".
واتهم وزير الاعلام "الحكومة التركية بتحويل مناطق الحدود إلى مراكز للإرهاب الدولي وهي التي سهلت ومازالت وصول السلاح والمتفجرات والعبوات الناسفة والسيارات والأموال والقتلة إلى سوريا"، محملاً "المسؤولية المباشرة سياسيا وأخلاقيا تجاه الشعب التركي والشعب السوري وشعوب المنطقة".
وقدّم تعازيه لذوي الضحايا وكل الشعب التركي، وقال إنه "على حكومة العدالة والتنمية أن تجيب عن أسئلة كبرى هل يشكل الحزب الجناح السياسي للقاعدة، من يسهّل دخول المقاتلين على سورية؟"، معتبرا أنه "يجب على تركيا أن تدافع عن نفسها ضد الإرهاب وأن تتحمل المسؤولية عما حدث".
وتتهم سوريا تركيا بأنها ترعى مسلحين يهاجمون الأراضي السورية انطلاقا من الحدود, في وقت تسمح فيه تركيا لقيادات من "الجيش الحر" بالإقامة على أراضيها، فيما قامت تركيا بقطع علاقاتها مع سوريا, مطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد, وذلك بسبب ما أسمته ممارسة السلطات السورية أعمال " القمع والعنف" بحق المدنيين في البلاد.
ودعا الزعبي "رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان للتنحي كقاتل وسفاح"، معتبراً بأن "ليس من حقه أن يبني أمجاده على دماء الأتراك والسوريين".
وكان أردوغان شن في وقت سابق من الشهر الجاري هجوما كلاميا على "النظام السوري"، حيث وصفه بـ"الجزار"، وحذره بانه "سيحاسب على مقتل عشرات الاف السوريين"، مضيفاً أن "النظام السوري سيدفع ثمنا غاليا جدا جدا على اظهار شجاعته على الاطفال في المهد، الشجاعة التي لا يستطيع ان يظهرها على اخرين".
وعن الاعتداء الاسرائيلي على سوريا، قال الزعبي "نحن لا ننس أن نرد العدوان لمن يعتدي علينا ولا ننس شهداؤنا ومن قتل شهداؤنا"، مؤكداً أن "على اسرائيل أن تدرك أنها لا تستطيع أن تتنزه في السماء والأرض السورية، ويجب ان لا يشتبه أحد ولا يتوهم أن هناك فرصة سانحة له للعبث مع سوريا".
وأكد وزير الاعلام ان "لسورية الحق أن تتصرف بمسألة الجولان تصرف المالك لملكه"، مشددا على أن "الجولان أرض عربية".
وأعلنت السلطات السورية أن إسرائيل شنت عدوانا فجر الأحد الماضي بالصواريخ على ثلاثة مواقع عسكرية شمال دمشق أدى إلى تدمير واسع وسقوط ضحايا، فيما أشارت مصادر غربية إلى أن الهجوم الإسرائيلي استهدف شحنة صواريخ إيرانية كانت متجهة إلى حزب الله في لبنان.
وعقب إعلان السلطات السورية عن العدوان الإسرائيلي، قالت مصادر سورية مطلعة أكدت أن سوريا نصبت بطاريات صواريخ موجهة نحو اسرائيل، معلنة أن سوريا مستعدة لتزويد المقاومة في لبنان بكل أنواع الاسلحة، مشيرة إلى أنه تم تشكيل كتائب شعبية للمقاومة ضد إسرائيل انطلاقا من الجولان، كما تم السماح للفصائل الفلسطينية بالقيام بأعمال ضد إسرائيل انطلاقا من الجولان.
واحتلت إسرائيل جزء من الجولان السوري في حرب عام 1967، تبلغ مساحته حوالي 1200 كلم مربع, ومنذ ذاك الوقت يعيش نحو 15 ألفا من أبنائه تحت الاحتلال الإسرائيلي، والذين رفضوا الهوية الإسرائيلية التي حاول الاحتلال فرضها عليهم في عام 1981، إثر قرار إسرائيل ضم هذه الأراضي لها وتطبيق الإدارة المدنية عليه، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي ويرفض كل ما ترتب عليه، في حين رفع الأهالي شعار "لا بديل عن الهوية السورية" ونفذوا العديد من الإضرابات.

0 comments: