‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبارمحلية. إظهار كافة الرسائل

الرئيس الأسد لصحيفة روسية: من يحلم بأن سورية ستكون دمية غربية فهو حلم لن يتحقق.. نحن دولة مستقلة سنحارب الإرهاب وسنبني علاقاتنا بما يحقق مصالح الشعب السوري

0 comments



قال السيد الرئيس بشار الأسد إن رسالة سورية للعالم أنه إذا كان هناك من يحلم بأن سورية ستكون دمية غربية فهذا حلم لن يتحقق مضيفا.. نحن دولة مستقلة سنحارب الإرهاب وسنبني علاقاتنا مع الدول التي نريدها بكل حرية وبما يحقق مصالح الشعب السوري.
وأكد الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة ازفستيا الروسية أن من نواجههم الآن هم بنسبتهم الكبرى تكفيريون يحملون فكر القاعدة وقلة معهم من الخارجين عن القانون وفي أي مكان يضرب الإرهاب سنقوم بضربه.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن من يقول عن التعاون بين الإسرائيليين والإرهابيين هي إسرائيل نفسها حيث أعلنت أكثر من مرة أنها تعالج العشرات منهم في مشافيها.
وأكد الرئيس الأسد أن الاتهامات الموجهة لسورية بموضوع الكيماوي هي مسيسة بالمطلق وتأتي على خلفية التقدم الذي حققه الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهابيين.
وأوضح الرئيس الأسد أن موقف روسيا السياسي ودعمها لسورية هو الأساس الذي انعكس وينعكس على جوانب كثيرة في عودة الأمان وتوفير الحاجات الأساسية للمواطن السوري.
وفيما يلي النص الحرفي لمقابلة الرئيس الأسد مع الصحيفة الروسية:
السؤال الأول..
أهم سؤال اليوم ما هو الوضع في سورية وما هي المناطق التي ما زالت تحت سيطرة المتمردين...
السيد الرئيس..
القضية بالنسبة لنا ليست مناطق تحت سيطرة الإرهابيين ومناطق تحت سيطرة الجيش فما نواجهه ليس عدواً يحتل أرضنا لنفكر بهذه الطريقة.
ما نواجهه الآن إرهابيون يدخلون مناطق أو قرى أو أطراف مدن يعيثون فيها فساداً وتخريباً.. يقتلون المدنيين الأبرياء الرافضين لهم ولما يفعلون ويدمرون البنية التحتية... يتحرك الجيش والقوى الأمنية والشرطة لإخراجهم منها والقضاء عليهم.. فينتقل ما تبقى منهم إلى مناطق أخرى وهكذا.. وبالتالي فإن جوهر ما نقوم به هو القضاء على الإرهابيين.. المشكلة التي تواجهنا وهي التي سببت استمرار هذه الأحداث، هي مجيء أعداد كبيرة من الإرهابيين من خارج سورية.. عشرات الآلاف وأكثر.. وإمدادهم بالمال والسلاح مستمر، وضربنا لهم أيضاً مستمر، وأنا أؤكد لك أنه لا يوجد مكان ذهب إليه الجيش إلا وتمكن من دخوله والقضاء على الإرهاب فيه.
من نواجههم الآن هم بنسبتهم الكبرى تكفيريون يحملون فكر القاعدة وقلة معهم من الخارجين عن القانون
من نواجههم الآن هم بنسبتهم الكبرى تكفيريون يحملون فكر القاعدة وقلة معهم من الخارجين عن القانون.. لذلك لا يمكن أن نتحدث عن مناطق تحت سيطرتهم أو تحت سيطرتنا.. في أي مكان يضرب الإرهاب سنقوم بضربه.
السؤال الثاني..
لكن الإعلام الغربي يصور اليوم هؤلاء الإرهابيين المقاتلين بأنهم يسيطرون على 40 بالمئة أو 70 بالمئة من الأراضي السورية... ما حقيقة سيطرة الدولة السورية على أراضيها...
السيد الرئيس..
لا يوجد جيش في العالم وفي أي دولة يتواجد بكامل عدته وعتاده على كامل أراضي الدولة.. والإرهابيون يستغلون هذا الأمر فيحاولون الدخول إلى كل مكان لا يتواجد فيه الجيش، هم يتحركون في اتجاهات مختلفة ونحن نطاردهم من مكان إلى آخر، وكل منطقة كنا ندخل إليها كنا ننظفها تماماً منهم. لذلك أعود وأكرر القضية ليست في المساحات التي يوجد فيها الإرهابيون فهي متبدلة في كل ساعة وكل يوم، القضية بالأعداد الكبيرة التي تأتي من الخارج.
التقييم الحقيقي هو هل استطاع الجيش العربي السوري أن يتقدم ويدخل أي منطقة يدخلها الارهابيون وأن يقضي عليهم... أنا أقول لك نعم وبكل تأكيد وما زال يقوم بذلك.. هذا يستغرق وقتاً أطول لأن هذا النوع من الحروب لا ينتهي فجأة، بل يأخذ وقتاً طويلاً نسبياً وهذا بحد ذاته يجعلنا ندفع ثمناً كبيراً، فحتى عندما نتمكن من القضاء على كل الإرهابيين في سورية سنكون قد دفعنا ثمناً كبيراً جداً.
السعودية توجه التكفيريين بفكرها الوهابي وتدعمهم بالمال
السؤال الثالث..
سيدي الرئيس، أنتم تحدثتم عن مقاتلين إسلاميين متشددين تكفيريين يدخلون إلى سورية.. هل هم مجموعات متفرقة تقاتل هنا وهناك، أم هم جزء من قوة عظمى تحاول أن تنهي الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط بما فيه سورية...
السيد الرئيس..
الاثنان معاً بمعنى أن ما يجمعهم هو الفكر ومصادر التمويل.. ففكرهم تكفيري متشدد يتبعون بآرائهم شخصيات محددة كالظواهري مثلاً، ومصادر تمويلهم أيضاً متشابهة ومتطابقة في بعض الأحيان.
ما يفرقهم هو عملهم على الأرض.. فهم مجموعات متفرقة ومشتتة كل مجموعة لها قيادة مستقلة وأوامر مستقلة.. لكن أنت تعلم جيداً أن من يدفع هو من يمسك في النهاية دفة القيادة لهم، بمعنى أنه من السهل توجيههم من الدول الداعمة لهم فكرياً ومالياً كالسعودية مثلاً.
لكن في النهاية حتى وإن كانوا مشتتين متفرقين على الأرض فإن الدول الداعمة لهم فكرياً تستطيع توجيههم عبر رسائل التطرف بشكل مباشر أو غير مباشر، كأن يقولوا لهم مثلاً إن واجب المسلمين التوجه للجهاد في سورية فيتوجه الآلاف للقتال هنا.
ومن يدفع الأموال أيضاً يمكن أن يوجههم كما يشاء، يدفع ويسلح ليقوموا بما يجب عليهم القيام به من أعمال تخريب وإرهاب.
فما بالك لو اجتمعت الحالتان في بعض الأحيان وأعطيك السعودية مثالاً .. فهي توجههم بفكرها الوهابي وتدعمهم بالمال.
من يقول عن التعاون بين إسرائيل والإرهابيين هي إسرائيل نفسها وليس نحن
السؤال الرابع..
تتكلم الحكومة السورية عن علاقة وثيقة بين إسرائيل والإرهابيين.. نريد أن نفهم هذه العلاقة، نعتقد أنه بمجرد ذكر اسم إسرائيل أمام المتشددين الإسلاميين يصيبهم هذا بالهستيريا والكره الشديد...
السيد الرئيس..
إذاً لماذا عندما نضربهم عند الحدود تقوم إسرائيل بالاشتباك مع قواتنا لفك الضغط عنهم...لماذا عندما نحاصرهم تفتح لهم اسرائيل الحواجز كي يمروا ويقوموا بعملية مناورة والتفاف للهجوم من اتجاه آخر...لماذا قامت بالتدخل المباشر عبر الاعتداء على الجيش العربي السوري أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية.
لا طبعاً هذا الكلام غير دقيق.. إن من يقول عن التعاون بين إسرائيل والإرهابيين هي إسرائيل نفسها وليس نحن. حيث أعلنت إسرائيل أكثر من مرة أنها تعالج العشرات من الإرهابيين في مشافيها.
وإن كانت هذه المجموعات تكره إسرائيل ومجرد ذكر اسمها يصيبها بالهستيريا والكره الشديد.. لماذا وعبر تاريخها حاربت هذه المجموعات الإرهابية ذات الفكر المتطرف الاتحاد السوفييتي، وهي تحارب مصر وسورية، بينما وعبر ثلاثة عقود لم تقم على الإطلاق بعملية واحدة ضد إسرائيل، ثم أصلاً من أوجد هذه المجموعات الإرهابية... هؤلاء الإرهابيون تم تجنيدهم ودعمهم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموماً بتمويل سعودي في بداية الثمانينيات من أجل محاربة الاتحاد السوفييتي في أفغانستان.
كيف يمكن إذاً لهذه المجموعات التي شكلها الغرب وأميركا أن تضرب إسرائيل.
إذا كان هناك من يحلم بأن سورية ستكون دمية غربية فهذا حلم لن يتحقق
السؤال الخامس..
سيدي الرئيس، لقاؤنا معكم سينقل إلى لغات عالمية عديدة، وسيقرؤه قادة عالميون كثر قد يكون بعضهم ممن يعمل الآن ضدكم، ما الكلمة التي توجهونها لهم...
السيد الرئيس..
نحن اليوم نواجه كثيراً من السياسيين ربما.. لكنهم ليسوا رجال دولة.. بعضهم لا يقرأ التاريخ ولا يتعلم منه وبعضهم ليس لديه حتى ذاكرة قصيرة للماضي.. هل تعلم هؤلاء السياسيون دروساً من الـ 50 عاماً الماضية على الأقل، هل قرؤوا فيما فعله السياسيون الذين كانوا قبلهم أن جميع حروبهم فشلت منذ حرب فيتنام حتى اليوم... هل تعلموا أن حروبهم تلك لم تمكنهم من تحقيق أي شيء سوى أنهم دمروا الدول التي حاربوها، وخلقوا حالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ومناطق أخرى في العالم.
هل فهموا أن كل تلك الحروب لم تمكنهم من جعل شعوب المنطقة تحبهم أو تقتنع بسياساتهم.
نقطة أخرى أوجهها لهؤلاء السياسيين.. وهي أن الإرهاب ليس ورقة رابحة تضعها في جيبك تخرجها متى وأينما تريد وتعيدها مرة أخرى.. الإرهاب كالعقرب، يلدغك في أي لحظة، وبالتالي لا يمكن لك أن تكون مع الإرهاب في سورية وضده في مالي مثلاً.. لا يمكن لك أن تدعم الإرهاب في الشيشان وتحاربه في أفغانستان.
ولكي أكون دقيقاً جداً، أنا هنا بالطبع أتحدث عن الغرب ولا أتحدث عن كل قادة العالم.. أتحدث عن بعض القادة الغربيين الذين "إن أرادوا أن تتحقق مصالحهم" فيجب عليهم الاستماع لشعوب المنطقة وشعوبهم، لا أن يبحثوا عن قادة "إمعات" ظناً منهم أن هؤلاء سيحققون لهم مصالحهم.. عندها..ربما.. تتحول السياسة الغربية إلى اتجاه أكثر واقعية.
وإن كنت مصراً على أن أعطيك رسالة سورية للعالم.. فأقول إنه إذا كان هناك من يحلم بأن سورية ستكون دمية غربية، فهذا حلم لن يتحقق.. نحن دولة مستقلة، سنحارب الإرهاب، وسنبني علاقاتنا مع الدول التي نريدها بكل حرية وبما يحقق مصالح الشعب السوري.
الاتهامات حول الكيماوي هي اتهامات مسيسة بالمطلق وتأتي على خلفية التقدم الذي حققه الجيش في مواجهة الإرهابيين 
السؤال السادس..
يوم الأربعاء اصطدمت الحكومة السورية باتهامات من قبل المتمردين باستخدام الأسلحة الكيماوية. قام قادة دول غربية عدة بتلقف هذه الاتهامات. ماردكم على ذلك، وهل ستسمحون للجنة التحقيق الدولية بالتحقيق بالحادثة...
السيد الرئيس..
حقيقة.. إن ما قامت به أمريكا والغرب وبعض الدول الأخرى منذ يومين، كان استخفافاً بالعقول وقلة احترام للرأي العام لديها.
ليس هناك جهة في العالم، فما بالك بدولة عظمى تطلق اتهاماً ثم تقوم بجمع الأدلة عليه. الذي حصل أنهم أطلقوا التهمة يوم الأربعاء وبعدها بيومين أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستقوم بجمع الأدلة. ثم أي أدلة ستقوم الإدارة الأمريكية بجمعها عن بعد.
أما بالنسبة للمنطقة التي يتحدثون عنها الآن بأنها تحت سيطرة المسلحين وبأن الجيش العربي السوري استعمل فيها سلاحاً كيماوياً، فهي منطقة تماس وتداخل مع الجيش السوري، فكيف يمكن لأي دولة أن تضرب مكاناً بسلاح كيماوي أو بأي سلاح دمار شامل في منطقة تقع على تماس مع قواتها، هذا يخالف العقل والمنطق، لذلك فإن هذه الاتهامات هي اتهامات مسيسة بالمطلق وتأتي على خلفية التقدم الذي حققه الجيش في مواجهة الإرهابيين.
أما بالنسبة للجنة التحقيق الدولية فنحن أول من طالب بلجنة تحقيق عندما قام الإرهابيون بإطلاق صاروخ فيه غازات سامة على ريف حلب شمال سورية.. وخاصة أن التصريحات الأمريكية والغربية قبل تلك الحادثة وعلى مدى أشهر، كانت تتحدث عن احتمال استخدام أسلحة كيميائية من قبل الدولة.. وهذا ما جعلنا نشك بأن لديهم معلومات حول نية الإرهابيين استخدام هذا السلاح لاتهام الدولة السورية وبعد التنسيق مع روسيا حول ما حصل، قررنا أن نطلب لجنة للتحقيق بالموضوع ، ولكن أمريكا وفرنسا وبريطانيا بشكل أساسي أرادوا استخدام القضية ضد سورية عبر التحقيق بادعاءات وليس بحقائق كما يفعلون الآن.. بينما ما طالبنا به هو التحقيق بحقائق على الأرض وليس شائعات أو ادعاءات.
خلال الأسابيع الماضية حصل هناك حوار بيننا وبين اللجنة، ووضعنا قواعد للتعاون.. خطها الأحمر السيادة الوطنية حيث سيتم كل شيء بالتنسيق معنا.. هذا أولاً.
ثانيا.. الأمر لا يتعلق فقط بالتحقيق بل بنتائجه التي ستعرض على الأمم المتحدة، وهنا أنت تعلم أنه يمكن تفسير النتائج حسب مزاج الدول الكبرى، لذلك ما ننتظره الآن بعد انتهاء التحقيق هو وجود موضوعية في تفسير هذه النتائج، وبالطبع نتوقع من روسيا أن تمنع أي تفسير يهدف لخدمة السياسات الأمريكية والغربية. المهم دائماً هو التفريق بين الاتهامات الغربية المبنية أساساً على ادعاءات وإشاعات وأقاويل وبين ما طالبنا نحن به من تحقيق مبني على أدلة ملموسة بينة.
السؤال السابع..
بالأخذ بعين الاعتبار تصريحات ظهرت في الأيام الماضية للإدارة الأمريكية ودول غربية أخرى، بأن الأمريكيين لا يستبعدون خيار القيام بعملية عسكرية في سورية هل ترجحون أن تتصرف الولايات المتحدة بنفس الطريقة التي تصرفت فيها بالعراق، أي محاولة إيجاد ذرائع للتدخل في سورية عسكرياً...
السيد الرئيس..
هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها الخيار العسكري ضد سورية فمنذ البدايات سعت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها فرنسا وبريطانيا إلى التدخل العسكري، لسوء حظهم سارت الأمور باتجاه آخر، وجاء التوازن في مجلس الأمن في عكس مصلحتهم، وحاولوا كثيراً مساومة روسيا والصين على موقفهما ولم يتمكنوا من ذلك.
نقطة لم تكن في مصلحتهم على الإطلاق هي الحصاد المر والنتائج السلبية لما جرى في ليبيا ومصر.. كل ذلك جعلهم غير قادرين على إقناع شعوبهم والعالم أن ما قاموا به هناك كان سياسة حكيمة وناجعة.
ما ظهر أيضاً هو أن الوضع في ليبيا يختلف عن مصر ويختلف عن تونس، وسورية تختلف عن كل تلك الدول.. فلكل دولة خصوصية تتميز عن الأخرى، ولم يعد من المقنع تطبيق السيناريو نفسه في كل الدول.
فهم يمكنهم بدء أي حرب لكن لا يمكن لهم أن يعرفوا إلى أين ستمتد أو كيف لها أن تنتهي.. وبالتالي وصلوا لقناعة أن كل السيناريوهات التي وضعوها خرجت عن سيطرتهم في النهاية.
الصورة الواضحة للجميع الآن بأن ما يجري في سورية ليس ثورة شعبية ولا مطالبات بالإصلاح بل إرهاب يحاول ضرب الدولة السورية، فماذا سيقولون لشعوبهم، هل سيقولون بأننا نذهب إلى سورية لندعم الإرهاب ضد الدولة.
الدول العظمى قادرة على شن الحروب، لكن هل هي قادرة على الانتصار
مداخلة السابع..
بماذا ستصطدم أمريكا فيما لو فكرت بتدخل عسكري أو بشن حرب على سورية...
السيد الرئيس..
ستصطدم بما اصطدمت به بكل حروبها من فيتنام حتى الآن... بالفشل.
أمريكا دخلت حروباً عدة لكنها لم تستطع ولا مرة من تحقيق الهدف السياسي الذي أرادته من وراء حروبها تلك ولم تستطع أيضاً لا أن تقنع شعوبها بجدوى هذه الحروب ولا أن تقنع شعوب المنطقة بسياساتها وأفكارها.
الدول العظمى قادرة على شن الحروب نعم، لكن هل هي قادرة على الانتصار.
السؤال الثامن..
سيدي الرئيس، هل لديكم علاقة مع الرئيس فلاديمير بوتين، هل تتحدثون معه بالهاتف، وإذا كنتم تتحدثون فما هي الأمور التي تناقشونها...
السيد الرئيس..
علاقتي بالرئيس بوتين قوية قبل الأزمة بسنوات طويلة.. وهناك اتصالات بيننا من وقت لآخر.. طبعاً على الهاتف لا يمكن أن تناقش قضية معقدة كالقضية السورية.. العلاقة الآن بيننا هي عبر المسؤولين الروس الذين يزوروننا أو المسؤولين السوريين الذين يذهبون إلى موسكو.. وطبعاً القسم الأكبر من هؤلاء المسؤولين يذهب ويأتي بعيداً عن الإعلام.
السؤال التاسع..
سيدي الرئيس، هل تخططون لزيارة روسيا في الوقت الحالي أو دعوة الرئيس بوتين لزيارتكم...
السيد الرئيس..
هذا ممكن طبعاً.. ولكن أعتقد أن الأولوية الآن هي للقيام بأعمال من شأنها تخفيف العنف في سورية، فكل يوم يسقط لدينا ضحايا.. ولكن عندما تتحسن الظروف نسبياً لا بد أن تكون هناك زيارة لأحد الجانبين.. أما الآن فزيارات المسؤولين تغطي هذه العلاقة بشكل جيد.
روسيا تدافع عن مبادئ تؤمن بها وعمرها الآن على الأقل مئة عام وفي مقدمتها استقلالية الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية
السؤال العاشر..
سيدي الرئيس، متابعة للموضوع الروسي.. أنتم تعلمون بأن روسيا اليوم تواجه السياسة الأمريكية وسياسة الاتحاد الأوروبي خصوصاً فيما يتعلق بالملف السوري.. ماذا سيحدث إذا ما قامت روسيا بتقديم تنازلات حالياً... هل ترجحون مثل هذا السيناريو...
السيد الرئيس..
من المهم اليوم ألا يتم النظر للعلاقة الروسية الأمريكية من خلال الأزمة السورية فقط. يجب أن ننظر بشكل أعم وأكبر.
والموضوع السوري جزء منها.. فالولايات المتحدة ظنت أنه بسقوط الاتحاد السوفييتي قد قضي على روسيا للأبد.. ولكن بعد مجيء الرئيس بوتين في نهاية التسعينيات بدأت روسيا تستعيد عافيتها وموقعها تدريجياً، فبدأت الحرب الباردة بالاشتعال من جديد لكن بشكل هادئ وبطرق مختلفة.
لعبت الولايات المتحدة على أكثر من جبهة، دأبت على تطويق مصالح روسيا في العالم، وحاولت تحويل عقل المواطن الروسي كي يكون عقلاً غربياً بثقافته ومتطلباته، كان هدفها إنهاء الدور الروسي المهم والقوي، عبر اتجاهات عدة، منها الآن الموضوع السوري.
قد تسأل كما يسأل أي مواطن روسي لماذا تقف روسيا مع سورية...
من المهم شرح هذا الأمر للجميع، روسيا اليوم لا تدافع عن الرئيس بشار الأسد أو عن الدولة السورية فالشعب السوري قد يختار أي رئيس وأي شكل دولة يريدها وهذه ليست مشكلة، لكن روسيا تدافع الآن "أولاً" عن مبادئ تؤمن بها وعمرها الآن على الأقل مئة عام وفي مقدمتها استقلالية الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وخاصة أن روسيا عانت من هذا الموضوع وما زالت تعاني "التدخل في شؤونها الداخلية".
السبب الثاني هو أن روسيا تدافع عن مصالحها في المنطقة "وهذا حقها" وهذه المصالح ليست كما يقول بعض المحللين السطحيين مرفأ في طرطوس مثلا، بل هناك ما هو أعمق وأهم بكثير من ذلك، فالإرهاب عندما يضرب في سورية سيؤثر على استقرار الشرق الأوسط وخاصة أن سورية دولة أساسية هنا، وهذا الاضطراب سيؤثر إذا ما حصل على روسيا بالطبع والقيادة الروسية تعي ذلك تماماً على عكس كثير من قيادات الدول الغربية.. هذا سياسياً.
أما ثقافياً واجتماعياً فلا يجب أن ننسى عشرات الآلاف من العائلات المشتركة بيننا وبينكم.. ما يخلق جسراً اجتماعياً ثقافياً وإنسانياً بين الدولتين.
لو كانت روسيا ستساوم "كما تسأل" لكان حصل ذلك منذ عام أو عامين عندما كانت الصورة غير واضحة تماماً حتى لبعض المسؤولين الروس.. أما اليوم فالصورة واضحة تماماً.. من لم يقم بالمساومة في حينها.. لن يقوم بها الآن.
كل العقود الموقعة مع روسيا هي الآن في طور التنفيذ
السؤال الحادي عشر..
سيدي الرئيس، هل هناك مفاوضات اليوم مع روسيا لإيصال شحنات من الوقود أو العتاد العسكري لسورية.. وبالأخص أود أن أسأل حول موضوع العقد المبرم بشأن المنظومة (أس 300).. هل وصلت إليكم...
السيد الرئيس..
طبعاً لا يمكن لدولة أن تعلن عن الأسلحة أو العتاد الموجود لديها أو الذي تتعاقد عليه.. هذا يعتبر جزءاً من أسرار الدولة والقوات المسلحة.. لكن ما أريد قوله هو أن كل العقود الموقعة مع روسيا هي الآن في طور التنفيذ.. ولم تؤثر الأزمة أو الضغوط الأميركية والأوروبية أو الخليجية على تنفيذها.. وروسيا تقوم بإمداد سورية بما تحتاجه للدفاع عن نفسها وعن شعبها.
السؤال الثاني عشر..
سيدي الرئيس، ما هي المساعدة التي تحتاجها سورية الآن من روسيا... هل هي مساعدة اقتصادية أم في العتاد العسكري.. هل يمكن أن تطلب سورية من روسيا اليوم قرضاً مثلاً...
السيد الرئيس..
عندما لا يكون هناك أمن لا يكون هناك اقتصاد. فضعف الوضع الأمني يؤدي بالضرورة إلى ضعف الوضع الاقتصادي وما تقدمه روسيا الآن لمساعدة السوريين في الدفاع عن أنفسهم ضمن اتفاقيات عسكرية سيؤدي بالنتيجة إلى تحسن في الوضع الاقتصادي.. هذا أولاً.
في الوضع السياسي.. موقف روسيا الداعم لحقنا في تقرير مصيرنا، وسيادة دولتنا ساعد أصلاً في الوضع الاقتصادي، فالدول التي تقف ضد الشعب السوري ترجمت مواقفها عبر كثير من التحركات أهمها كان الحصار الاقتصادي الذي نعاني منه الآن.. وما قامت به روسيا هو العكس تماماً.
إذاً وجواباً لسؤالك، فالمساعدة السياسية في المواقف، والعسكرية في تنفيذ العقود دون التأثر بالضغوط الأمريكية قد ساهمت بشكل ملموس في الوضع الاقتصادي رغم كل الحصار الذي انعكس سلباً على معيشة وقوت المواطن السوري.
أما اقتصادياً وبشكل مباشر، فهناك عقود مبرمة بيننا وبين عدة جهات روسية متعلقة بمواد وبضائع مختلفة، وأي قرض من دولة صديقة كروسيا هو فائدة متبادلة للطرفين.. بالنسبة للجانب الروسي فهذا يفتح سوقاً أكبر للشركات الروسية ويساعد في دعم هذه الشركات وانتشار بضاعتها إلى أسواق أخرى، وبالنسبة لسورية فهو فرصة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين وتنشيط الاقتصاد السوري.
أعود للتأكيد أن موقف روسيا السياسي ودعمها في هذا المجال هو الأساس الذي انعكس وينعكس على جوانب كثيرة في عودة الأمان وتوفير الحاجات الأساسية للمواطن السوري.
السؤال الثالث عشر..
سيدي الرئيس، هل نستطيع أن نحدد ماهية هذه العقود الآن... هل هي تخص المحروقات أم المواد الغذائية الأساسية...
السيد الرئيس..
المواطن السوري محاصر بغذائه ودوائه ووقوده، وهي أمور أساسية جداً في حياته.. وبالتالي ما تقوم به الدولة السورية عبر عقودها مع روسيا وغيرها من الدول الصديقة هو تأمين هذه المواد للمواطن السوري.
السؤال الرابع عشر..
نعود إلى الموضوع السوري والمشكلة السورية، نحن نعرف أنكم تصدرون العفو بشكل متتابع. هل هناك من المتمردين من شمله العفو، هل هناك منهم من أصبح يقاتل إلى جانب القوات الحكومية بعد العفو...
السيد الرئيس..
نعم هذا صحيح وكان هناك تحول كبير في هذه النقطة في الفترة الماضية خاصة بعد جلاء الحقيقة ووضوح الصورة أكثر بأن ما يجري في سورية هو إرهاب بحت. فبدأ الكثيرون بالعودة إلى الدولة وتم تطبيق القانون على حالاتهم، وكثيرون استفادوا من العفو وسلموا سلاحهم وعادوا لحياتهم الطبيعية.. لكن التحول الأهم هو تلك المجموعات التي أتت بسلاحها لتقاتل مع الجيش بعد أن كانت تقاتل ضده.. وهؤلاء هم نوعان.. الأول خدع بما كان يطرح في الإعلام والثاني حمل السلاح تحت تهديد الإرهابيين.
لذلك كنا دائماً كدولة نؤمن ومنذ بداية الأحداث أننا يجب أن نترك الباب مفتوحاً لكل من يريد العودة عن الطريق الذي سلكه ضد الوطن.. وكان هناك كثيرون ضد هذه السياسة في سورية لكنها أثبتت أنها سياسة مفيدة وخففت من توتر الأزمة.
بعض الدول التي كانت تقف بشدة ضد سورية بدأت بتغيير موقفها ودول أخرى بدأت فعلياً بفتح علاقات مع سورية
السؤال الخامس عشر..
سيدي الرئيس، من تستطيعون اليوم أن تسموهم حلفاءكم الحقيقيين ومن تستطيعون أن تسموه بأنه عدوكم... علاقات سورية مع دول عديدة تتساقط تباعاً مثل قطر، السعودية، تركيا، من هو المخطئ في هذا...
السيد الرئيس..
الدول التي تقف معنا هي دول معروفة بالنسبة للجميع دولياً.. روسيا والصين، وإقليمياً إيران. لكن أستطيع القول إن هناك على الساحة الدولية تحولاً إيجابياً.. فبعض الدول التي كانت تقف بشدة ضد سورية بدأت بتغيير موقفها، ودول أخرى بدأت فعلياً بفتح علاقات مع سورية، لكن لا أستطيع أن أضع كل هذه الدول في إطار الدعم المباشر.
بالمقابل فإن هناك دولاً دعمت الإرهاب وحركته في سورية بشكل مباشر، فكانت قطر وتركيا في السنة الأولى والثانية، قطر تمول وتركيا تدرب وتؤمن الممرات للإرهابيين، الآن حلت السعودية محل قطر في موضوع التمويل.. ولأكون واضحاً وشفافاً معك.. فالسعودية دولة لا تمتلك إلا الأموال.. ومن لا يمتلك إلا المال لا يصنع حضارة ولا يدعمها بل على العكس.. إذاً فالسعودية تنفذ المخططات بقدر ما لديها من مال.
أما تركيا فوضعها مختلف.. المؤسف أن تقاد دولة كتركيا ببضعة دولارات، المؤسف أن دولة كبيرة بموقع استراتيجي ومجتمع منفتح، تقودها دولة خليجية بعقلها المنغلق. كل ذلك بالطبع يتحمل مسؤوليته رئيس الحكومة التركية وليس الشعب التركي الذي يتقاسم معنا كثيراً من الموروثات والعادات والقواسم المشتركة.
السؤال السادس عشر..
سيدي الرئيس، ما الذي يجعل العلاقة الروسية السورية قوية لهذه الدرجة... هل هي المصالح الجيوسياسية أم هو تشابه ما تعرض له الشعبان في حربهما مع الإرهاب...
السيد الرئيس..
أكثر من نقطة مشتركة تجعل العلاقة السورية الروسية قوية لهذه الدرجة.. أولها.. أن روسيا تعرضت للاحتلال في الحرب العالمية الثانية وسورية ذاقت مرارة الاحتلال أكثر من مرة.
ثانيها.. أن روسيا عانت من محاولات متكررة ومستمرة للتدخل في شؤونها الداخلية منذ عهد الإتحاد السوفييتي وكذلك سورية.
ثالثها مهم جداً وهو الإرهاب... فكما نفهم نحن في سورية ماذا يعني قتل المدنيين من قبل المتطرفين الشيشان، واحتجاز الأطفال في بيسلان واحتجاز الرهائن الأبرياء في مسرح موسكو، يفهم المواطن الروسي عندما نتحدث عن نفس هذا الإرهاب في سورية لأنه ذاق نفس مرارته. لذلك عندما يأتي مسؤول غربي ليقول إن هناك إرهابيا سيئا وإرهابيا معتدلا، فإن المواطن الروسي لا يمكن أن يصدق مثل هذا الكلام.
هناك نقطة أيضاً تتشارك فيها روسيا وسورية وهي العائلات المشتركة كما ذكرت سابقاً، فلولا التقارب الثقافي والاجتماعي والفكري لما كان هناك عائلات تربط بين البلدين.
أضيف إلى كل ذلك، المصالح الجيوسياسية التي تحدثت عنها قبل قليل، فالاضطراب في سورية والمنطقة يؤثر على روسيا بالطبع، فروسيا تعي تماماً ما لا تعيه أوروبا والغرب من خطر الإرهاب الذي لا حدود له.
من كل ما سبق فإن من الخطأ القول إن موقف دولة عظمى كروسيا يقوم على مبدأ أو اثنين، هناك تراكم تاريخي وثقافي وفكري لهذا الموقف.
ما نتوقعه من مؤتمر جنيف هو أن يبدأ بممارسة الضغط على الدول التي تدعم الإرهاب في سورية من خلال وقف تهريب السلاح ووقف إرسال الإرهابيين الأجانب إلينا
السؤال السابع عشر..
سيدي الرئيس، نريد أن نسأل حول ما سيحدث في مؤتمر جنيف2، ماذا تنتظرون من هذا المؤتمر...
السيد الرئيس..
مهمة مؤتمر جنيف هي دعم المسار والحل السياسي في سورية، لكن لا يمكن البدء بالمسار السياسي قبل وقف دعم الإرهاب من الخارج، إذاً ما نتوقعه من جنيف هو أن يبدأ بممارسة الضغط على الدول التي تدعم الإرهاب في سورية من خلال وقف تهريب السلاح ووقف إرسال الإرهابيين الأجانب إلينا.
عندما تتم هذه الخطوة يصبح من السهل العمل على الخطوات السياسية وفي مقدمتها الحوار بين الأطراف السورية حول شكل الدولة في المستقبل والدستور والقوانين وغيرها.
الصحفي..
نشكركم على الشعور الصادق والحديث الصريح في هذا اللقاء.

تابع القراءه »

عمليات نوعية للجيش في ريف دمشق وتواصل استهداف المسلحين في المناطق

0 comments

نفذت وحدات من الجيش السوري سلسلة عمليات نوعية ضد تجمعات المسلحين فى الغوطة الشرقية وريف دمشق الجنوبي، وأوقعت خلال هذه العمليات أعدادا من القتلى والمصابين بينهم متزعم ما يسمى كتيبة مجاهدي الشام وممن ينتمون إلى لواء الاسلام ودمرت أسلحتهم وذخيرتهم.
واشتبكت وحدات من الجيش السوري مع مجموعات مسلحة على امتداد دوار المناشر والبرلمان في جوبر ما اسفر عن مقتل متزعم مجموعة إرهابية عبد الرحمن مدور وعدد من أفراد مجموعته.
كما استهدفت وحدة اخرى تجمعا للمسلحين في عربين وأوقعت قتلى ومصابين من بين القتلى موفق رجب متزعم إحدى المجموعات الإرهابية في حين تم القضاء على متزعم ما يسمى كتيبة مجاهدي الشام أسامة البغدادي ويلقب بأبو جعفر في زملكا، كما أردت وحدة من الجيش أفراد مجموعة مسلحة بين قتلى ومصابين في عين ترما ودمرت أسلحة رشاشة وذخيرة كانت بحوزتهم.
إلى ذلك نفذت وحدة من الجيش عملية نوعية في بلدة الشيفونية بمنطقة دوما نجم القضاء على عدد ممن ينتمون إلى ما يسمى لواء الاسلام ترافقت مع عملية مماثلة عند دوار الثانوية في حرستا وانتهت إلى مقتل مسلحين واصابة آخرين .
وفي الريف الجنوبي لدمشق نفذت وحدات من الجيش سلسلة عمليات في بلدات الذيابية والحسينية وحجيرة وببيلا حيث تم تدمير رشاش ثقيل ومدفع هاون في الذيابية ومقتل عدد من مسلحي جبهة النصرة في حين تم تدمير أسلحة وذخيرة كانت محملة بسيارة فى بلدة الحسينية والقضاء على عدد من المسلحين.
وفى بلدة حجيرة أسفرت سلسلة عمليات نفذتها وحدات من الجيش السوري عن مقتل عدد من المسلحين من بينهم فيصل العجرمي في حين أسفرت عملية لوحدة ثانية من الجيش عن تدمير أسلحة رشاشة وذخيرة متنوعة والقضاء على عدد آخر من المسلحين .

في هذه الأثناء ذكر مصدر عسكري لسانا أن وحدة من الجيش تصدت لمحاولة ارهابيين الاعتداء على إحدى النقاط العسكرية في خان الشيح بريف دمشق وأوقعت أعدادا منهم قتلى ومصابين.
 وأشار المصدر إلى أن وحدة من الجيش قضت على إرهابيين وأصابت آخرين في منطقة العلالي بمدينة داريا ومن بين القتلى عمر محمد بكر.
كما ضبطت الجهات المختصة سيارة شاحنة محملة بكمية من الصواريخ وقذائف الهاون وقذائف"ار بي جي" وكمية من الرشاشات والقناصات قادمة من إدلب.
وذكر مصدر مسؤول أن الأسلحة كانت مخبأة تحت مواد علفية ووجهتها مدينة دوما بريف دمشق.
في سياق آخر أصيب ثلاثة مواطنين بجروح جراء سقوط قذيفة هاون أطلقها المسلحون على منطقة الفحامة بدمشق.

في درعا :
استهدف الجيش السوري رتلا لسيارات المسلحين على طريق الغارية كانت تنقل أسلحة ومقاتلين إلى بلدة خربة غزالة وتم تحقيق إصابات مباشرة فيها وتدمير عدد منها وإيقاع أفرادها بين قتلى ومصابين.

في إدلب :
تمكنت وحدات من الجيش السوري من تدمير أوكار للمجموعات المسلحة في عدد من المناطق في ريف إدلب من بينها بكفلون وبنش ومعرة النعمان وحيش ما أدى إلى مقتل عدد منهم وإصابة آخرين.
وتمكنت كذلك وحدة من الجيش السوري من القضاء على معظم أفراد مجموعتين مسلحتين في تل الضمان في ريف أبو الضهور كما دمرت وحدة أخرى أسلحة وذخائر في مدينة أريحا كانت موضوعة في سيارة للمسلحين.

في حلب :
وقضت وحدات من الجيش السوري على مجموعات مسلحة بكاملأفرادها بعضها ينتمي إلى جبهة النصرة في أحياء حلب ودمرت لها أسلحة وذخيرة محملة بسيارات ومنصة إطلاق صواريخ ومدافع هاون في عدد من قرى الريف.
كما تم القضاء على تجمعات للمسلحين في أحياء الشعار وبستان القصر والصالحين وحلب القديمة وحي الراشدين وتدمير أدوات إجرامهم

في حمص :
عثرت وحدات من الجيش السوري على مستودع صواريخ حرارية وأسلحة متنوعة فى قرية البويضة الشرقية وقضت على أعداد من المسلحين في تلبيسه والدار الكبيرة.


تابع القراءه »

مصادر أمنية سورية تنفي الأنباء عن استخدام الكيميائي في ريف دمشق

0 comments


نفت مصادر أمنية سوريةما تداوله ناشطون صباح الأربعاء 21 أغسطس/آب عن سقوط مئات القتلى في الغوطة الشرقية جراء قصف كيميائي، وتحدثت عن اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين في هذه المنطقة. وأكدت المصادر عدم امتلاك الجيش السوري سلاحا كيميائيا. كما نقلت وكالة "سانا" عن مصدر إعلامي سوري نفيه للأنباء حول استخدام سلاح كيميائي في الغوطة الشرقية، ووصف المصدر تداول تلك الأنباء في بعض وسائل الإعلام بمحاولة لحرف لجنة التحقيق الخاصة بالسلاح الكيميائي عن إنجاز مهامها. وكان ناشطون قد تداولوا على شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" الأربعاء خبرا عن سقوط مئات القتلى في مدن الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وفيديو يظهر أطفالا من ضحايا ما أسموه "المجزرة الكيميائية الكبرى"، على حد زعمهم. من جانب آخر، أكدت مصادر عسكرية استمرار العمليات العسكرية في ريف دمشق بما في ذلك باتجاه الغوطة الشرقية. وقالت المصادر لمراسلنا إن الجيش السوري استهدف عشرات المواقع التابعة لمقاتلي المعارضة في الأرياف الدمشقية الشرقية والجنوبية، حيث بدأ فجر اليوم عملية وصفت بـ"النوعية" ضمن محاور الغوطة الشرقية وعربين وزملكا وجوبر والقابون والمعظمية، وسجل مقتل عشرات المسلحين في تلك المناطق. السفير السوري في روسيا ينفي أنباء استخدام السلاح الكيميائي بريف دمشق وفي هذا السياق نفى السفير السوري لدى موسكو رياض حداد لوكالة "انترفاكس" الروسية للانباء صحة المعلومات عن استخدام القوات الحكومية السورية السلاح الكيميائي بريف دمشق، مشيرا إلى أن كل المعلومات بهذا الشأن مفبركة وتهدف إلى تضليل الأوساط الدولية. أحمد صوان: مزاعم استخدام النظام السوري سلاحا كيميائيا أكاذيب من صنع المعارضة واعتبر المحلل السياسي أحمد صوان في اتصال بقناة "روسيا اليوم" من دمشق أن الأنباء عن استخدام النظام السوري سلاحا كيميائيا في الغوطة الشرقية هي أكاذيب من صنع المعارضة، على حد تعبيره. أحمد صوان عمار الأسد يصف أنباء استخدام السلاح الكيميائي بأنها دعاية إعلامية للتغطية على إنجازات الجيش السوري وصف عضو مجلس الشعب السوري عمار الأسد في اتصال بقناة "روسيا اليوم" من دمشق، تداول أنباء حول استخدام سلاح كيميائي في ريف دمشق بأنه دعاية إعلامية جاءت للتغطية على الأعمال الإجرامية التي يقوم بها مسلحون، وإخفاء إنجازات الجيش السوري، على حد قوله
.

تابع القراءه »

الاسد لم يتصل بسليمان بعد الجراحة لسليمان

0 comments



للدلالة على القطيعة التامة بين قصر المهاجرين اي حيث يسكن الرئيس بشار الاسد وقصر بعبدا فإن مسؤولا هاما قال ان الرئيس بشار الاسد لم يتصل بالرئيس سليمان بعد اجراء عملية جراحية له في الولايات المتحدة في عينه حيث يحتاج الرئيس سليمان الى فترة اشهر للعلاج المتواصل لنظره دون معرفة اسباب الاصابة لدى الرئيس سليمان، لكن هنالك قطيعة تامة ولم يعد هنالك اي اتصال هاتفي بين الرئيسين بشار الاسد وميشال سليمان.

تابع القراءه »

سيناريو حرب بين سوريا وتركيا والاردن ولبنان

0 comments


كتب المحرر العسكري:


الحرب لم تعد تخيف سوريا بل تخيف جيرانها.
اصبح الجيش السوري شرسا للغاية بعد قتال استمر ثمانية اشهر من اعنف المعارك رغم ان الحرب لها سنتين كاملتين انما المعارك الضارية جرت منذ ثمانية اشهر وحتى الآن، ويشعر الجيش السوري أنه لم يعد جيشاً عادياً ولقد خاض كل انواع الحروب وقام بالتنسيق مع الطائرات الروسية في الجو وحلقت اسراب روسية من طراز ميغ 31 واسراب سورية من طراز ميغ 29 سوية في سماء سوريا فيما كانت حاملة الطائرات ستالينغراد 2 هي التي كانت تتماوج مع الماء.
اما الدبابات السورية فخاضت اعنف المعارك في تاريخها في المدن السورية وفي الوديان والجبال. 
اما سلاح المشاة فهو سلاح بات الجميع يعملون له حسابا بعدما كان يتفكك وينشق عنه العناصر ووجدوا بالنهاية ان من الافضل لهم البقاء في الجيش السوري النظامي والقتال في صفوفه. 
اذا اندلعت حرب بين تركيا وسوريا كان الرعب يدب في ركاب سوريا، اما اليوم فإن سوريا هي سوريا اخرى لا تستهاب الحرب مع تركيا ومستعدة لإطلاق صواريخ بعيدة المدى على اسطنبول وأنقرة والمدن التركية وتجعلها تشعر بأن الحرب القاسية حاصلة اضافة الى ان دخول الجيش التركي الى الاراضي السورية سيعتبر عملاً غير مقبول روسيا وليس له من سبب كي تقوم تركيا بهجوم على سوريا.
اذا حصلت هكذا حرب فيعني ان خريطة الشرق الاوسط كلها ستتغير لأن ايران ستدخل من العراق ومن الحدود الايرانية التركية باتجاه تركيا للحرب الى جانب سوريا ولن يكون الجيش السوري لوحده بل سيكون مدعوما من حوالى نصف مليون مقاوم عربي يريدون القتال في صفوف جيش سوريا الذي يعتبرونه الجيش العربي الذي هو قادر على الوقوف اليوم في وجه اسرائيل.
اما على مستوى الطائرات، فلم تعد سوريا تخشى ضربات جوية. فصواريخ اس اس 300 باتت جاهزة لكي تستلمها سوريا. واذا كان الناطق باسم الخارجية الروسية قال ان سوريا لم تستلم بعد صفقة ال اس 300 فإن ذلك لا يعني انها ستكون دون حماية ومتروكة. بل ان سلاح الجو الروسي سيدافع عن روسيا دفاعا بكل معنى الكلمة والجيش البري ايضاً اضافة الى جيش من 500000 سينضم من العراق ولبنان وفلسطين والاردن ودول عربية اخرى للقتال الى جانب الجيش السوري باعتباره جيشا عربيا نظاميا له عقيدة قومية يقاتل على اساسها.
اما بالنسبة للبنان، فسوريا لا ترغب بأي معركة مع لبنان إلا ان التكفيريين لا يقبلون بالسقوط ويريدون شن حرب يومية عبر الحدود على سوريا، وفي المقابل فإن حزب الله دخل المعركة وبات قادراً على منع الجماعات اللبنانية من العبور عبر النهر الشمالي الكبير الذي يفصل لبنان عن سوريا.
اما مع العراق، فستدخل قوى شيعية من أنصار الصدر ومن حزب الدعوة وغيرهم يقدر عددهم بـ300-400 ألف شيعي وسني ومواطنين عرب يريدون الدفاع عن سوريا. كما انهم سيقاتلون اي جيش اميركي او عربي خاصة القطري والسعودية اذا جاؤوا الى المنطقة. 
اما من الناحية الفلسطينية، هنالك خلاف بين سوريا وحماس التي تفضّل مساندة السنة ضد النظام السوري وبالتالي فهذه المشكلة ستبقى محصورة يعالجها الجيش اللبناني في الاراضي اللبنانية. 
الحرب في الشرق الأوسط باتت على لحظات او أمتار ولم تعد بعيدة، ولا شك ان الحرب ستقع قبل ان تصل صواريخ اس اس 300 الا اذا تلقت اسرائيل ضمانة روسية بأن صواريخ ال اس اس 300 لن يتم ارسالها الى جبهة الجولان بل ستكون مخصصة للدفاع عن المدن السورية والبنية التحتية السورية ومحطات الكهرباء والسدود ومراكز مصافي النفط والفيول.
يبقى ما هو سيناريو البلاد حرب بين سوريا والدول المجاورة؟ اكثر الدول ضعفا في هذا المجال هي الاردن، التي قد تكون تحت ضغط اميركي – بريطاني جاهزة للتدخل في سوريا وإذاك فإن جبهة حوران ودرعا ستجري فيها معارك عنيفة وسيتكبد الجيش الاردني خسائر كبرى لأن الجيش الاميركي وحلف الناتو لن ينزلوا بالبر الى الارض بل سيستعملون الطيران واستعمال الطائرات هو خط احمر روسي يجعل موسكو تسلم صواريخ اس اس 300 فورا الى سوريا على ان يقوم بتشكيلها خبراء من روسيا.
يبقى على الصعيد الداخلي، فإن الوحدة الوطنية ما زالت قائمة وما زالت موحدة رغم الطابع المذهبي بين السنة والعلويين. لكن الحوادث التي جرت في هذا المجال لا تقاس ابدا مع حرب مذهبية شيعية سنية. وبالتالي القومية العربية هي المسيطرة على سوريا وهي التي تدير احوالها الخارجية.
يبقى الى أي حد ايران مستعدة للدفاع عن سوريا؟ وهل اعتدال الرئيس روحاني سيؤدي الى حل للأزمة مع سوريا ام سيزيد المشاكل تعقيدا؟ 
القرار ليس عند الرئيس روحاني، بل لدى مرشد الثورة السيد علي الخامنئي وهو الذي يقرر ارسال حرس ثوري الى سوريا، وعد انه مستعد لذلك وهو سيدعو الشعب الايراني بالملايين للزحف من ايران الى سوريا عبر العراق.
ومعنى ذلك أن ايران ستتجاوز الخط الاحمر بغطاء روسي وتدخل وتردع تركيا عن سوريا وتردع كل دول الجوار عن سوريا وتصل طلائع القوات الايرانية الى سوريا ولا تستطيع اميركا ضرب الجيش الروسي لأن ذلك سيعني ان حربا روسية – اميركية قد بدأت فعلياً وهذا هو المجهول الذي لا يعرفه أحد. 
الى اين ستوصل المعارك بين تركيا وايران وماذا سيفعل مرشد الثورة اذا شعر ان الجيش التركي قوي؟ والجواب هو، ان الايرانيين قد لا يقحمون قواتهم البرية في المعركة بل يخوضونها وهم على أبواب ايران اضافة الى دخول 400000 جندي ايراني الى تركيا وهنا سيكون الجيش التركي منصرفا للمعركة مع ايران وغير قادر للمعركة مع سوريا.
الامور مفتوحة كثيرا على احتمالات عديدة والسيناريو لا ينتهي، وأكثر ما يناسب اسرائيل هو حروب في الشرق الاوسط تجعل مصر وتركيا وايران وسوريا ودول المنطقة كلها ضعيفة لتكون اسرائيل الدولة الاقوى من كل النواحي.
الا ان حزب الله الذي يكتسب يوما بعد يوم خبرة المعارك الكبرى، سيكون الوحيد المؤهل والجاهز لقتال اسرائيل، هذا مع العلم ان جيش حزب الله بات في مرحلة الجيوش الضاربة ويستطيع القتال على جبهة 100 م وعلى جبهة 100 كلم. وهذا هو التغيير الذي حصل استراتيجيا في الشرق الاوسط.

تابع القراءه »

الاوضاع في سوريا سياساً وميدانياً ودولياً

0 comments


الحدث البارز والتصريح الأقوى جاء على لسان نائب وزير الخارجية الروسي الذي طلب منه الرئيس بوتين ان يستعجل مؤتمراً صحافياً في 17 حزيران، ويعلن عند الساعة العاشرة صباحاً حرفية ما قوله :
"ان روسيا ترفض فرض حظر جوي فوق سوريا، وهي قادرة على منع فرض الحظر الجوي، ونحن وقّعنا مع سوريا صفقة سلاح صواريخ س س 300، ولكن حتى هذه اللحظة لم نرسلها، انما يكلفنا الأمر 24 ساعة لايصالها بطائرات انطونوف. على كل حال ان الاسطول الروسي تلقى من رئيس جمهورية روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، وهو مؤلف من 112 بارجة وقطعة بحرية قبالة الشاطىء السوري لاسقاط اي هدف يحلّق فوق سوريا، سواء كانت طائرة اميركية ام بريطانية ام فرنسية.
وقال حرفياً الرئيس بوتين للرئيس كاميرون "اذا كنتم تعتقدون اننا جبناء فجرّبوا الحظر الجوي فوق سوريا".
في المقابل، قال الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد ان اوروبا ستدفع ثمن تسليح المعارضة السورية التكفيرية لان هذا السلاح سيذهب الى اوروبا ويتم فيه ضرب طائرات مدنية بصواريخ محمولة على الكتف. ويأتي هذا الكلام بعد ان قررت اميركا تسليح المعارضة السورية بكل انواع الاسلحة، ما عدا الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف. كذلك اوروبا نفس الشيء، لكن السعودية قررت مع قطر ارسال صواريخ الى سوريا عن طريق تركيا لتسليمها الى الجيش السوري الحر، وصواريخ مضادة تصل الى ضرب هدف على بعد 2 كلم.
ومعلوم انه اذا كان اي شخص قريب من المطار على مسافة كلم واحد، وتطير طائرة مدنية من المدرج، فانها تبقى لمدة 10 دقائق ضمن مسافة 2 كلم عند الاقلاع، وبالتالي فان عناصر النصرة لأهل السنّة والقاعدة سيستعملون هذه الصواريخ ضد طائرات مدينة في اوروبا، وربما في أميركا. ولديهم وسائل في السفن القطرية التي تذهب الى أميركا، كي يضعوا صاروخاً مخفيّاً ضمن حاوية مرسلة الى اميركا، وتستلمها عناصر من القاعدة معها جنسية اميركية، مع بضائع اخرى، لا يمكن التعرف عليها، وعندها يتأكد كلام الرئيس بشار الاسد بأن اوروبا ستدفع الثمن وربما اميركا.
اما القرار السعودي – القطري، في ارسال اسلحة الى المعارضة في بلد عربي شرعي، فانه اوقح ومن الوقاحة بمكان ان تشنّ دول عربية حرباً على سوريا بهذا الشكل، وبات من حق سوريا ضرب السعودية وقطر بصواريخ السكود، التي قد يتم نقلها الى حدود سوريا مع العراق، كي تصل الى السعودية والى قطر، لان مسافتها تصل الى 700 كلم، ولكن السكود المقوّى في روسيا مع كوريا الشمالية تصل الى 1500 ميل بحري اي انه قادر على الوصول الى قطر والى الرياض وجدة.
على كل حال، انه اوقح قرار عربي يتم اتخاذه في تاريخ الدول العربية.
اما على الصعيد الميداني، فجرت معركة في ريف حماة، استطاع فيها الجيش السوري تحرير قريتين من المعارضة، وضرب جبهة النصرة والقاعدة وتنظيم أهل السنّة واخراجهم من البلدتين وقتل واعتقال عناصر عديدة منهم. 
اما معركة حلب، فبدأت ويبدو ان القصف المدفعي هو الاساس حاليا، حيث تنهال على حلب قذائف على مراكز المسلحين، لكن الجيش السوري النظامي لن يستعمل مدافعه كلها، لان الرئيس بشار الاسد طلب الابتعاد كلياً عن وقوع اي اصابات في المدنيين او حصول مجزرة نتيجة سقوط قذائف. وتقوم الطوافات السورية والطائرات بضرب دشم ومراكز المسلحين في ذات الوقت الذي تقصف فيه المدفعية مراكز المسلحين دون مراكز المدنيين.
ويبدو ان معركة حلب ارهبت اوروبا واميركا، والمعارضة السورية كادت تقع ارضاً وتعلن استسلامها، لولا لم يقطع الرئيس باراك اوباما اجازته يوم السبت في 15 حزيران، ويعلن ان اميركا قررت تسليح المعارضة السورية. وهذه من المرات النادرة، التي يقطع رئيس اميركي اجازته يوم السبت، الا لسبب فوق العادة.
فكان الردّ يوم الاحد من الرئيس فلاديمير بوتين، الذي طلب من كاميرون رئيس وزراء بريطانيا عدم الانتظار حتى يوم الاثنين، وعقد مؤتمر صحافي يوم الاحد. وقال بوتين ان لا احد يستطيع ان يكرر التجربة الليبية مع سوريا، وان الحظر الجوي مرفوض، واننا نسلّح دولة ذات شرعية هي سوريا، واننا نعمل وفق القانون الدولي كما تبيع اميركا اسلحة الى دول اخرى، فكل ما بعناه نحن من اسلحة الى سوريا هو 4 مليارات دولار، بينما اشترت السعودية لوحدها، 114 مليار دولار اسلحة عام 2012 من اميركا. واشترت 27 مليار ليرة استرلينية – اي حوالي الـ 40 مليار دولار - من بريطانيا وكذلك من فرنسا، حتى ان دولة الامارات التي عدد سكانها 600 الف نسمة، اشترت بـ 72 مليار دولار اسلحة من اميركا وبريطانيا وفرنسا بينها بناء قاعدة عسكرية بحرية في أبو ظبي، تتسع لحاملة طائرات وبوارج بحرية بهذه القيمة التي هي 72 مليار دولار.
وكان ردّ بوتين حاسماً وقال اذا اراد البعض ان يجرّب شجاعتنا، فالساحة موجودة، وهي سوريا، فلا يتأخر في الامر وليبدأ منذ هذه اللحظة بفرض حظر جوي فوق سوريا وسيرى ردّة فعلنا.
وذكرت وكالة "روسيا" اليوم ان روسيا اذا اشتعلت الحرب ضد سوريا فان ايران قد تضرب السعودية ومنابع النفط، عندها اميركا ستضرب ايران. وقالت وكالة نوفوستي ان بوتين اتخذ قراره بضرب صواريخ من روسيا على اسطنبول وأنقرة وعلى الاراضي التركية، ولكن من دون سلاح نووي، وان اي صواريخ يهبط ويقصف اسطنبول سيسبّب دماراً شاملاً. وتركيا لا تستطيع ضرب روسيا بالصواريخ.
ووفق مخابرات الـ ك. ج. ب الروسية فان الرئيس بوتين اعطى الامر الى الجيش الروسي للتحضير لقصف تركيا، اذا قامت تركيا بقصف ايران، وساندتها اميركا، مع العلم ان اقوى سلاح صاروخي في المنطقة هو في ايران، وقادر على تدمير الخليج خلال 3 ساعات الاولى ما لم تتدخل الولايات المتحدة بقوة اكبر من تدخلها في العراق على مستوى الطائرات وصواريخ الـ "باتريوت". ومع ذلك فان الصواريخ الايرانية ستشكل ارباكاً كبيراً لاميركا وتركيا جذري ويعرّض الدولة التركية للتفكّك.
هذا وقال كاميرون انه لا يشجع كثيرا على تسليح المعارضة السورية، وقد جاء كلامه مناقضا لكلام قاله قبل يومين، بأنه يجب تسليح المعارضة السورية بقوة، وبعدما اجتمع مع الرئيس بوتين قام بتغيير لهجته، وقال اني اتحفظ على نوعية الاسلحة التي ستُعطى الى المعارضة السورية.
ووفق صحيفة "غارديان" البريطانية، فان كاميرون رئيس وزراء بريطانيا، سيقوم بالتركيز على اعطاء بنادق وقذائف ضد الدروع فقط، وبنسبة محدودة.
اما بوتين الذي انتقل الى فرنسا وسيجتمع مع الرئيس هولاند سيطلب منه اذا ارادت فرنسا علاقة جيدة مع روسيا على مستوى اوروبا، ان لا تقوم بتسليح المعارضة السورية بالاسلحة، وانذرت روسيا بواسطة بوتين فرنسا والمانيا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا بعدم تسليح المعارضة، فوافقت اسبانيا على عدم التسليح، وقالت ميركل مستشارة المانيا انه غير وارد بتاتاً تسليح المعارضة السورية من قبل المانيا. 
اما روسيا، التي تغذّي بأنابيب الغاز كل أوروبا من حدود جبال الاورال حتى حدود فرنسا مع اسبانيا، فانها هدّدت بقطع مؤونات الغاز عن اوروبا، وعندها تتوقف نصف معامل اوروبا عن العمل. بينما روسيا لديها احتياط يبلغ 3 آلاف و500 مليار دولار، وهي ليست بحاجة الى بيع الغاز لمدة سنة. لذلك سيقول الرئيس بوتين ان اي قرار فرنسي بتسليح المعارضة السورية سيؤدّي الى قطع الغاز عن فرنسا وعن بريطانيا. 

تابع القراءه »

حلب... المعركة الفاصلة

0 comments



يبدو ان الايام والساعات المقبلة ستكون مليئة بأحداث في حلب وعنوانها الاساسي معركة حلب الفاصلة.
فبعد معركة القصير وسيطرة الجيش السوري ومقاتلين من حزب الله على منطقة القصير وقراها، ما رفع من عزيمة الجيش السوري فاتخذ قراراً بالسيطرة على حلب.
وتشترك في العملية طوافات وطائرات حربية ودبابات ومدفعية ميدان وراجمات ويقدر عدد القوة العسكرية للجيش السوري التي ستنفذ عملية حلب بحوالى 60-70 الف جندي حيث ان عدد سكان حلب هو بين اربعة وخمسة ملايين نسمة مع ريفها. والطيران السوري سبق الزحف نحو حلب وحلّق فوقها على ارتفاعات منخفضة وقام بتصوير مراكزها. اما الطوافات فتقوم بدوريات على الطرق التي تربط ريف حلب بحلب اضافة الى الطرق العامة التي تصل الى حلب.
وتتوجه حوالى 300 دبابة و400 مدفع ميدان و200 راجمة صواريخ نحو حلب التي ستدخل في المعركة وفق ناطق عسكري سوري خلال الساعات او الايام المقبلة. لكن الناطق العسكري السوري اردف قائلا: المعركة ستحصل انما بعد ساعات او بعد ايام لكنها ستحصل حتماً. وحلب ستعود الى شرعية الدولة السورية ولن تبقى ملاذاً للتكفيريين.
في هذا الوقت بدأ جزء من العملية يظهر وهو انزال مظليين من الجيش السوري بواسطة طوافات في ريف حلب، ويبدو ان الطائرات نقلت حوالى 3000 عنصر الى ريف حلب حيث قاموا بقطع الطرقات بين الريف والمدينة.
وبدأت الدبابات تنتشر لتقصف احياء ينطلق منها رصاص رشاشات متوسطة باتجاه القوى الحكومية لكنه لم تسجل بعد اي معركة فاصلة حتى الساعة السادسة مساء من يوم الاثنين 10 حزيران 2013. إنما بين الليل والصباح سيبدأ جو الاقتراب اكثر فأكثر من المعركة.
وعلى ما يبدو فإن المعركة حتمية واذا ربح الجيش السوري وسيطر على حلب يكون قد استعاد جزءا هاما من الارض السورية وجزءا هاما من معنويات جيشه وانهزام المعارضة امامه.
ومن هذا المنطلق، فان تركيا تنظر الى معركة حلب باهتمام كبير، وتتابع المخابرات التركية الوضع في حلب ولديها عناصر داخل المدينة تعطيها بالارسال مع الشيفرة معلومات عما يحصل في حلب. كذلك تجمعت اكثرية الاصوليين والتكفيريين وعناصر القاعدة في حلب لاعتبار ان شوارعها الداخلية ضيّقة ولا تستطيع الدبابات الدخول ، وبالتالي ستجري معركة عنيفة في هذه المنطقة.
اما أوروبا وواشنطن فتنظران الى ان حلب اذا صمدت في وجه الجيش السوري واستطاعت منعه من السيطرة عليها، فان التسوية السلمية ستكون لصالح المعارضة.
اما من ناحية موسكو، فقدمت الخبراء وقدمت كل الدعم للجيش السوري من اجل ان يربح المعركة، لكنها لم ترسل اسلحة هجومية جديدة بل ارسلت خبراء للمشاركة في الاعداد للمعركة واعطاء نصائح، فيما يشترك مع الجنود السوريين الـ 60 الفا، عناصر من الجيش الشعبي، يقدّر عددهم بـ 150 الفا، لكنهم غير مدرّبين وغير جاهزين لمعركة من هذا النوع، وكثيرون منهم مسجلون على لوائح الجيش الشعبي دون تدريب.
وفي المناطق الضيقة الشرقية من حلب، يوجد حوالى 300 ألف شيعي في المدينة من اصل 4 ملايين من سكان حلب. ويوجد فيها حوالى 150 الف علوي، هم ضمن المدينة اقاموا حواجز وسواتر لمناطقهم كي لا يدخلها عناصر القاعدة والتكفيريون.
وقد بدأت المعركة تقريباً بهجوم من التكفيريين على المنطقة العلوية وعلى مناطق الشيعة الفقيرة في حلب. لكنهم يقاومون وينتظرون ان تبدأ المعركة الكبرى.
روسيا تريد ان تربح سوريا معركة حلب، وتركيا التي كانت فتحت حدودها في الماضي للجيش السوري الحر والمعارضة تجد احراجا كبيرا الان في ظل الحوادث الداخلية التركية، في فتح الحدود لدخول معارضين سوريين الى الاراضي السورية والقتال فيها. لكن لا شك ان معركة حلب هي المعركة الدولية بين واشنطن وموسكو وبين ايران والسعودية، بين نظام الرئيس الدكتور بشار الاسد والقوى التكفيرية وعناصر القاعدة، وخاصة تنظيم الاخوان المسلمين الذي جمع كوادره وعناصره في حلب معتبراً انه بدلا من معركة 1981 التي جرت في حماه بين الجيش السوري والاخوان المسلمين وانتصر الجيش السوري عليهم فان حلب، يريدون ان يغرق الجيش السوري فيها وان يتم استنزافه طوال شهر او شهرين، وعندها اذا استطاع المقاتلون المعارضون والتكفيريون البقاء شهرين ومنع الجيش السوري من الدخول الى حلب فان هذا يعتبر انتصارا للاخوان المسلمين.
اما الجالية الارمنية في حلب، فهي تعدّ حوالى 200 الف نسمة، وكلها مسلحة وتحمي احياءها، ومعركة حلب هي معركة فاصلة بين التعددية والديكتاتورية، او بين التعددية الدينية والفكرية وبين السلفية التي تريد العودة الى زمن ابن تيمية والى زمن ان كل من يخالف السنّة بأي رأي هو كافر ودمه حلال.
عند الساعة الثامنة تقريبا، كانت الوحدات السورية تتجه الى حلب، والطائرات الحربية تحلّق والهليكوبتر ايضا تحلّق، وبدا ان نوعا من منع التجوّل جرى فرضه على منطقة حلب من خلال الطوافات التي اطلقت صواريخ على الطرقات وعطّلتها، وعطلت حركة المرور.
كذلك تعطلت الكهرباء في حلب، كما بدأت جماعة في حلب من التكفيريين باحراق منازل تابعة لسنّة مع النظام، هم من الاثرياء تركوا منازلهم وسافروا الى الخارج، او يسرقون المفروشات ويأخذونها الى منازلهم.
معركة حلب ستكون عنيفة جداً، وفيها سيظهر مدى العنصر التركي ودخوله على الخط، فتركيا التي تعتبر ان حلب اقرب لها لا تريد ان يسيطر نظام الرئيس بشار الاسد عليها، وفي الوقت ذاته، فان روسيا حذرت تركيا ودولا اخرى من دعم المسلحين، وعلى هذا الاساس قرر الكونغرس الاميركي ان يعقد جلسة هذا الاسبوع ليأخذ قراره الفاصل بتسليح المعارضة السورية او عدم تسليحها، واذا قرر تسليحها فكيف سيتم تسليم السلاح. مع العلم ان اكثرية المتسلمين لخطوط المال والسلاح هم ضباط سنّة متقاعدون من الجيش ويوالون تيار المستقبل، كما يرأس اللجنة السياسية الامنية النائب عقاب صقر من قبل الرئيس سعد الحريري، وعملياً من قبل الأمن الوطني السعودي.

تقدير الموقف

الموقف صعب على الجيش السوري، وبدايته أسهل من نهايته، وعلى هذا الاساس فان الجيش السوري سيستطيع اخذ المداخل الرئيسية لحلب انما بعدها سيبدأ القتال حتى بالسلاح الابيض لان الدبابات والآليات لا تستطيع الدخول الى شوارع حلب الداخلية.
في المقابل، امتنعت الدول العربية عن التدخل في معركة حلب، وطالب الائتلاف الوطني السوري المعارض باجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب لبحث معركة حلب، واعتبر ان مجزرة ستحصل هناك، لكن وزراء الخارجية العرب لم يلبوا الطلب والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي قال انه ليس هنالك من بند نبحثه على مستوى وزراء الخارجية العرب في مسألة عسكرية، بل نحتاج الى اجتماع وزراء الدفاع العرب، ووزراء الدفاع العرب منقسمة دولهم على بعضها ولا تريد الدخول في مشاكل عسكرية وليس عندها قدرة على ذلك.
وتقدير الموقف هو ان التوازن حاصل بين الفريقين، ولكن الجيش السوري لديه سلاح جو مؤلف من طوافات ومن طائرات حربية نفّاثة، وقادر على إسكات مصادر النيران داخل حلب. وقد يستعمل الجيش السوري لأول مرة اسلحة لم يستعملها في المعارك سابقا، ذلك ان القرار لدى الرئيس بشار الاسد انه لا عودة عن السيطرة عن حلب. وربما اذا تجمّع السلفيون والتكفيريون في منطقة وأغلقوها في وجه الجيش السوري فان صواريخ الـ «فروغ» وليس الـ «سكود» قد يطلقها الجيش السوري ومداها 70 كلم وتحمل في راسها 750 كلغ من المتفجرات، وقادرة على تدمير نقطة في دائرة 125 متراً، وطبعا نحن نتكهن ولا نعرف خطة الجيش السوري، انما حلب مدينة كبيرة وقد لجأ المسيحيون الى المطرانيات والكنائس فيها، خوفاً من ان يذبحهم التكفيريون. اما الارمن فأغلقوا مناطقهم وحملوا السلاح بعد ان سلمهم الجيش السوري سلاحا لحماية احيائهم. اما بالنسبة للعلويين فمعهم اسلحة ليدافعوا عن مناطقهم، لكن كلهم لا يجمعون الا 700 الف من اصل 4 ملايين. وبالنسبة للبقية اذا قلنا حوالى 3 ملايين، فان المقاتلين منهم قد يكون عددهم نصف مليون، او اقل. وبالتالي، فان الجيش السوري سيحاول الحسم بسرعة في حلب، رغم ان تقدير الموقف يقول ان المعركة طويلة وليست قصيرة. واذا كانت قصيرة وسيطر الجيش السوري على حلب، تتغير كل المعطيات وتصبح سوريا، سوريا جديدة، لان الرئيس بشار الاسد يكون قد راهن وخاطر على كل موجودات وارث حزب البعث وارث والده وارث الفئة التي حكمت سوريا والشهداء الذين قاتلوا في حرب 73 و1982 وارث دعم المقاومة وارث عدم التوقيع مع اسرائيل، على التنازل عن شبر من مياه طبريا، وربح واصبح زعيما في العالم العربي لا يضاهيه احد، لان الرئيس محمد مرسي ضعيف جدا، ولان ملك السعودية هو في سن متقدمة، ولان بقية الرؤساء العرب ليس عندهم الوجود السوري مثل الرئيس بشار الاسد. وعندها سيتحول الرئيس الاسد الى قائد عربي قوي جدا تتحالف معه عشائر العراق وحزب الله من لبنان مع فئات اخرى غير حزب الله مؤيدة لسوريا، واذا كان حزب الله قد ظهر انه يقاتل، فلأنه منظم، لكن كثيرا من الشبان اللبنانيين المؤيدين لسوريا ذهبوا وسجلوا اسماءهم وهم يقاتلون اندفاعا منهم ، منهم من الحزب الشيوعي ومنهم من حزب البعث ومنهم من الحزب السوري القومي الاجتماعي ومنهم من القوى المؤيدة لنظام الرئيس بشار الاسد، فقط لانهم يعتبرون ان التكفيريين هم خطر عليهم. ففي لبنان مثلا انقلب الرأي العام المسيحي ضد الدكتور سمير جعجع وبدأ بتأييد العماد ميشال عون، بعد ان رأى ان الدكتور جعجع يدعم التكفيريين مع الرئيس سعد الحريري في سوريا، في حين ان اكبر خطر على المسيحيين هم التكفيريون.
اما الخطة العملية فهي العمل على اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد وقيام دولة كردستان بأخذ مواد من كردستان الى البحر على الاراضي السورية، باذن من النظام الجديد في سوريا، على ان تنشأ دولة في الساحل يرأسها الرئيس بشار الاسد، وقد تنضم منطقة اسكندرون الى دولة الساحل، وكذلك منطقة تلكلخ وقسم من حمص، وصولاً الى القصير، وصولا الى الهرمل، ونزولا الى عكار، مقابل ان يأخذ الاتراك بالاتفاق مع العراقيين منطقة دير الزور والمناطق القريبة من الحدود التركية ـ العراقية . لكن ذلك يبقى كله في اطار شائعات تكتبها الصحف الاجنبية التي ذكرت اليوم ان وزراء الخارجية العرب لن يلعبوا أي دور الا تحضير رأس الدكتور بشار الاسد كي يقطعه حلف الناتو. لكن روسيا وايران أوقفتا العملية بالتنسيق مع الصين.
ستبرز الايام المقبلة معركة حلب بامتياز، وكل ساعة ستكون فيها مفاجآت كثيرة، وسيتم استعمال اسلحة لأول مرة. ففي حلب 6 معامل للادوية سيطر عليها التكفيريون، ومنها مواد يمكن استعمالها كاسلحة كيمائية، ولا احد يعرف كيف سيستعملونها واين هي مخبأة، كما سيطروا على معمل الكلور الذي هو من المواد الكيمائية المشتعلة وفي الوقت ذاته من المواد الخانقة التي تسحب الاوكسيجين من الهواء وتقتل السكان في مناطق كبيرة عند ضرب اي قنبلة منها. وبانتظار بدء المعركة التي كنا نتمنى ان تكون ضد اسرائيل، وليس سكيناً في ظهر سوريا والمقاومة، فان الانتظار هو سيد الموقف لبدء معركة حلب.

تابع القراءه »