فيسك: الاسلحة التي تنوي أميركا تقديمها «للمسلحين اللطفاء» ستنتهي في يد «النصرة»



أكد الكاتب البريطاني «روبرت فيسك» ان قوى الغرب متورطة بشكل وثيق وخطير في تدفق الاسلحة و الذخيرة الى سورية حيث سيتم على المستوى الرسمي والعلني تقديمها الى من يعتبرهم المجتمع الدولي «مسلحين لطفاء» لتنتقل بشكل سريع و مؤكد الى مجموعات مسلحة رهيبة لتبيع بدورها بعضا منها الى القاعدة ومجموعات اخرى اشد خطرا. واضاف فيسك.. في مقال نشرته صحيفة «الاندبندنت» البريطانية إن أي رد فعل عقلاني على اعلان البيت الابيض امس بان الولايات المتحدة «الشجاعة» ستزود «المسلحين السوريين اللطفاء» بالأسلحة هو اعتبار هذا الاعلان مجرد هراء وعلينا ان نذكر انفسنا بان الاسلحة لا تقتصر على البنادق والصواريخ بل تتضمن الاموال ايضا التي قدمت ولاتزال تقدم لهذه المجموعات المسلحة. واشار فيسك الى ان الامر سيجري على هذا النحو فمن يعتبرون في الغرب «مسلحين لطفاء» سيحصلون على سبيل المثال على صواريخ مضادة للطائرات وسيقدمون الشكر بالطبع للولايات المتحدة وادارتها ولكن هذه الاسلحة وحالما تدخل الحدود السورية سيتم نقلها الى «جبهة النصرة» سواء بدفع اموال او بالترهيب والتهديد ليستخدمها عناصرها في افعالهم الرهيبة. وقال فيسك ساخرا: ان الولايات المتحدة لا تخطط لإرسال الاسلحة الى المسلحين الرهيبين ولا الى عناصر«جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة والذين يصورون انفسهم في اشرطة فيديو وهم يأكلون قلوب البشر او يشوون الرؤوس او يعدمون تلميذ مدرسة في الرابعة عشر من العمر، بل سترسلها فقط الى «المتمردين اللطفاء» ممن يطلقون على انفسهم اسم «الجيش الحر» الذين يقاتلون قوى الظلام في سبيل الحرية وحقوق المرأة والديمقراطية. وتابع فيسك قائلاً: ان كل من يصدق هذه التبريرات يكون جاهلاً تماما ولايفقه شيئاً في الحروب والقتل والبربرية وخصوصا الطمع وذلك لان الاسلحة ليست مجرد بنادق بل هي تتعلق بالاموال التي تقدم بكرم الى هذه المجموعات فالاسلحة سلع قابلة للبيع حالما يتم ارسالها عبر الحدود وقيمتها بالدولار او الجنيه الاسترليني او الليرة السورية او الدينار القطري وهو ما يعتبره الكثيرون اهم من استخدامها في المعركة. وكانت الولايات المتحدة قد اثبتت من جديد أمس تورطها في دعم المجموعات الارهابية في سورية عبر الاعلان صراحة عن خططها لتقديم المزيد من الدعم العسكري لهذه المجموعات وقال مصدر أميركي مطلع ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اجاز ارسال الاسلحة الى مسلحي «المعارضة السورية».

0 comments: