هذا ما فعله الراحل “حافظ الأسد” حتى حقد عليه البيت الأبيض..!


انتهت فترة الانقلابات، ووصل حزب البعث إلى السلطة في سورية، ومعه “حافظ الأسد” إلى رئاسة الجمهورية العربية السورية، هذا الرئيس الذي وقف وقد جعل لأمريكا ورقة واحدة كغيرها من الدول يمكن أن تلعبها ولكنها علمت بأنها ستخسر..
بعد رحيل الأسد تحدثت الكثير من الأوساط المقربة من القصر أن الرئيس الأسد وصل إلى مكتبه الكثير من الاتفاقيات التي كانت بحاجة لتوقيعه لتفرد أمريكا جناحيها على سورية، لكنها رُفضت، ومعها بدأ الحقد الأمريكي على حزب البعث، وعلى الرئيس الأسد ” شخصياً”، كان أولها محاولة لتوقيع معاهدة سلام مع العدو الصهيوني، التي قال عنها الرئيس الراحل “حافظ الأسد” في أحد خطاباته ملمحاً غير معلن ذلك، بقوله: ” لو فرطت بشبر واحد من بحيرة طبريه لكنت أعطيت الحق لحارسي الشخصي أن يقتلني”.
فهمت أمريكا أن الأسد يعرف ما يقول ويفعل فبدأت باختلاق المشاكل، وهو أول من نبه “صدام حسين” إلى أن أمريكا ستدخله في حرب لتقتل موارد العراق وتختله بعد فترة، وفعلاً حصل ذلك.
أما الأسباب الكبرى فتمثلت في أمرين هامين يتعلقان بالاقتصاد تعلقاً كبيراً، ألا وهما:
سجل التاريخ للراحل “حافظ الأسد” أنه الرئيس العربي الوحيد الذي لم يزر أمريكا قط، ولم يدخل البيت الأبيض أيضاً، ولم يتعامل بالدولار أو بدخان “Winston”، كيف قام حافظ الأسد بقراءة الدولار، وكيف حمى سورية في عام 2013 من لعبة “الاقتصاد – السياسة”؟؟
قام الرئيس الراحل بوضع مبالغ مالية كبيرة في بنوك خارج سورية سراً ” من دون الإعلان بذلك للرأي العام” علماً منه بأن أمريكا ستفشل في لعبة سياسية فستتجه للاقتصاد، لم يكن يعرف متى، ولكنه يعلم بأن أمريكا لا تلغي مشروعاتها إنما تؤجلها فقط، ورحل “حافظ الأسد” وبعد 13 عام على رحيله لعبت أمريكا لعبة الدولار، ووصل سعره في صيف عام 2013 إلى 350 ليرة سورية، وكانت التوقعات أن يرتفع أكثر من ذلك بكثير،   وكانت الأموال التي أودعها الأسد خارج البلاد هي الحل، سحبت الأرصدة من الخارج وضخت في السوق وتم خفض ارتفاع الدولار ولولا ذلك لأصبحت ال500ليرة سورية تعادل دولاراً واحداً.
والأمر الثاني الذي لا يقل أهمية عن الأول كان أن الرئيس “حافظ الأسد” أصدر مرسوماً يقضي بجعل عائدات النفط خارج موازنة الدولة، وهو الأمر الذي ساهم في بقاء سورية بلا ديون حتى بعد عامين ونصف من الأزمة، إضافة إلى الاستفادة منها في صفقات السلاح التي باتت الآن تشكل خطراً على العدو الصهيوني وكلّ مستعمر في المنطقة، هذه الأموال التي حمت الشعب السوري بفعل عقل مفكر يشهد له العالم أنه مازال خالداً.
قام الرئيس الراحل بعدة خيارات جعلت من أمريكا تبدأ بالخوف منه وعندما نفذها خافت فعلياً، وبدأت بحشد قواتها ضد سورية وليس ضد النظام في سورية، إن المعركة الحالية ضد سورية تم التحضير لها منذ مدة طويلة تزيد عن 10 سنوات لمد مساحة الكيان الصهيوني وتقوية نفوذه، وليست وليدة هذه الساعات أو اللحظات أو الأشهر، وليست رهناً بالبارجات الأمريكية أو صواريخ التوماهوك، إنها رهينة بعقول سورية من ذهب، وقرار استراتيجي يلاحق البيت الأبيض ورؤسائه في أحلامهم.


0 comments: