القاعدة تخترق الجيوش العربية


منذ اربع سنوات وفي قواعد عسكرية حيث تدريب المدرعات ارسلت القيادة العسكرية اللبنانية ضابطاً لكي يتدرب على المدرعات، وتدرب هناك وأقام علاقات مع تلامذة ضباط برتبة نقيب ورائد ومقدّم ومن بينهم ضباط مصريين وضباط سعوديين.
وكانوا لا يظهرون اي شيء يدل على تديّن او صلاة او ممارسة للطقس الديني الاسلامي بل كانوا يعطون انطباعاً ان لا علاقة لهم بهذا الامر، بل هم علمانيين.
استمرت الصداقة بين الضابط اللبناني والضباط السعوديين الذين انتهت دورتهم فيما بقي الضابط اللبناني ستة اشهر اخرى يتابع فيها دورته هناك لأنه جاء بعدهم بستة أشهر. وكان الضابط السعودي يريد بيع سيارته فسأله الضابط اللبناني إذا كان يوافق على بيعه السيارة، فقال بكل ترحيب "أبيعك السيارة".
إشترى الضابط اللبناني السيارة ودفع ثمنها وبدأ باستعمالها، وفي أحد الأيام أُصيب دولاب بثقب نتيجة مسمار، فنزع الضابط اللبناني الذي اشترى السيارة ولم يكن يعرف اين اغراض تغيير دولاب السيارة وبدأ بالتفتيش عنها الى ان وجدها ثم حمل الدولاب الذي هو للتغيير ووضعه مكان الدولاب المثقوب والمصاب بخلل ورده الى مكانه وفيما كان هو يحاول رد سجادة المقعد الخلفي في الصندوق شعر ان هنالك أوراقاً تحت سجادة المخزن الخلفي للسيارة. فقام بنزع السجادة ولكن بصعوبة بالغة لأنه ملصق بمادة قوية وبعد جهد جهيد استطاع سحب الأوراق، ما إن قرأ العنوان حتى أدار سيارته وذهب الى بيته فوراً. ووضع الاوراق في حقيبته العسكرية ودخل الى منزله وبدأ يقرأ، ومضمون ما قرأه عن علاقة ضابط برتبة عميد وضابط آخر برتبة لواء هم في الجيش السعودي كانوا يراسلون القاعدة بصورة سرية وكانت الرسائل لا تأتي اليهم مباشرة بل تأتي الى شخص لديه الجنسية الأميركية منذ 25 سنة وهم موثوق من المخابرات الأميركية ولم يخطر ببال المخابرات الأميركية أن تكون الأمور بهذا الشكل.
قرأ الضابط اللبناني الأوراق فرآها مليئة بالأسئلة عن حالة المملكة داخلياً ومن هو المسؤول الأمني وكيف يتحرك الأمير بندر وهل أنه فعلاً مصاب بمرض، كذلك تم السؤال عن أركان الجيش السعودي ووضع الجيش السعودي وما إذا كان هنالك من إمكانية للتحرك في المنطقة الشرقية في السعودية.
قرأ الضابط الأوراق وطواها وبدأ التفكير، هل أعطيها للمخابرات الأميركية؟ هل أعطيها للمخابرات السعودية؟ هل أحتفظ بها ولا أقول شيئاً؟
دارت الأسئلة في رأسه وشعر نفسه في مكان آخر، لم يعد يرى إلا حرب أميركا مع طالبان وقصف البنتاغون بطائرة مدنية وقصف برجي التجارة في نيويورك بالطائرات وخطورة الوضع.
عاد الى بيروت لمدة أسبوع، خصيصاً ليخبرني عن هذا الموضوع، فقلتً له إنس الموضوع ولا تتحدث به لا مع المخابرات الاميركية ولا السعودية واترك الاوراق هنا في مكان آمن عندك وقد يأتي وقت تحتاج إليها، أما الآن فستكون ملاحق من المخابرات الأميركية اذا اعطيتهم الاوراق او المخابرات السعودية اذا سلمتهم الاوراق او القاعدة اذا قمت بتسليم الاوراق.
عاد الى أميركا وبعد عودته وصل بأسبوع الضابط السعودي وطلب منه إعارته سيارته التي باعها لأن لديه مشاوراً لمدة ساعتين ثم يعيدها إليه، ذهب الضابط السعودي ولم يعرف أحد الى اين، وعاد متجهم الوجه وأسود الوجه وقال له هل رأيت مستندات دراسية لي في السيارة؟ فقال له كلا.
- ألم تجد اي ورقة لي في السيارة؟
قال له كلا.
قام الضابط السعودي بعرض نصف مليون دولار على الضابط اللبناني ليعطيه الأوراق فأجاب الضابط اللبناني: عن أي أوراق تتحدث؟ أنا ليس عندي اوراق أبيعها وإذا كانت عن الدراسة في الجامعة فإني مستعد لأساعدك في الجامعة العسكرية.
فقال: كلا، كلا.
وبقي لمدة اسبوع مراقب من السعوديين الضابط ورفاقه الخمسة.
انتهى في الصيف الماضي 1912 دورة الضابط اللبناني وقرر عدم الحديث بالموضوع إلا مع اثنين، واحد منهم أنا.
هذا بعض المستور الذي انكشف، فماذا عن المستور المستور بالنسبة للسعودية؟

// منقول //

0 comments: